لوبي السلاح الأميركي يرفض تقنين بيعه (رويترز-أرشيف)
وجهت عضو الكونغرس الأميركي السابقة جابرييل جيفوردز، وهي من ضحايا العنف المسلح في الولايات المتحدة، نداء قويا في جلسة استماع بمجلس الشيوخ أمس من أجل السيطرة على الأسلحة في البلاد.

وقالت جيفوردز في جلسة استماع عقدت في أعقاب مذبحة العام الماضي التي شهدتها مدرسة ابتدائية في مدينة نيوتاون "إن عددا كبيرا من الأطفال يقتلون ويجب علينا القيام بشيء".

يذكر أن جيفوردز أصيبت بجروح خطيرة في العام 2011 في حادثة إطلاق نار حيث قام المسلح بقتل ستة أشخاص وإصابة 13 شخصا آخرين، وتخلت جيفوردز عن مقعدها في الكونغرس كي تركز على حالتها الصحية وعلاجها.

وقالت جيفوردز التي كانت تتحدث على نحو متقطع بسبب الإصابة التي تعرضت لها في المخ "هذه محادثة مهمة لأطفالنا ولمجتمعنا وللديمقراطيين وللجمهوريين ... أواجه صعوبة في الحديث ولكن أريد أن أقول شيئا مهما ... العنف مشكلة كبيرة ... ويجب علينا القيام بشيء".

واعترفت جيفوردز بصعوبة الإجراء السياسي، ولكنها طلبت من زملائها القدامى أن يتحلوا بالشجاعة والجرأة وأن يتخذوا إجراء.

وقال زوجها مارك كيلي رائد الفضاء السابق "رغم حيازتنا لأسلحة ودعمنا لحق حمل السلاح وعدم شمول الإرهابيين بذلك، فإنه لا يشتمل على المجرمين والمرضى عقليا".

أوباما دعا إلى حظر الأسلحة الهجومية (الفرنسية-أرشيف)

التشريع
وتأتي جلسة الاستماع في الوقت الذي يبحث فيه المشرعون الأميركيون سن قوانين أكثر صرامة بشأن استخدام الأسلحة في أعقاب مذبحة شهدتها مدرسة ابتدائية في ولاية كونيتيكت في ديسمبر/كانون الأول الماضي وخلفت 26 قتيلا من بينهم 20 طفلا وستة كبار.

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى فرض حظر على الأسلحة الهجومية ومراجعة دقيقة لخلفية الأشخاص وفحص دقيق للصحة العقلية في أعقاب هذه المأساة.
 
واعترف البيت الأبيض بعدم إمكانية منع كل مأساة من خلال وضع قوانين أكثر صرامة، ولكن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني قال "نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات للحد من العنف المسلح".

وتقدمت أكبر جمعية لحقوق حاملي السلاح في أميركا الجمعية الوطنية للبنادق "إن.أر.أيه" التي تضم 4.3 ملايين عضو، بقضيتها الخاصة إلى اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ.

وأشارت جماعة الضغط المدافعة عن حمل السلاح الأميركي الأربعاء إلى أن المشرعين بحاجة إلى التركيز على التدابير التي تهدف إلى منع العنف المسلح وليس معاقبة مالكي الأسلحة الملتزمين بالقانون.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية للبنادق واين لابيير أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ تبحث أسباب أعمال العنف عقب مذبحة المدرسة الابتدائية العام الماضي "إن حائزي الأسلحة الذين يحترمون القانون لن يقبلوا تحمل مسؤولية أعمال العنف أو أفعال المجرمين المختلين عقليا، ولا نعتقد أن الحكومة يجب أن تملي علينا ما يمكننا أن نملكه أو نستخدمه بصورة قانونية لحماية عائلاتنا".
 
وأشار لابيير أيضا إلى أن التحقق من خلفية المشترين الجنائية لن يبقي البنادق بعيدا عن أيدي المجرمين الذين يتجنبون شراء الأسلحة من خلال القنوات القانونية.

ضحية
وفي إطار حوادث إطلاق النار المقلقة في أميركا قتلت فتاة في الخامسة عشرة من العمر في شيكاغو بعد أسبوع من مشاركتها في عرض تنصيب الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية، وذلك في عملية إطلاق نار في حديقة بمعقل الرئيس الأميركي.

وكانت القتيلة وتدعى هادية بندلتون تحتمي من المطر في ملجأ مع مجموعة من عشرة أشخاص آخرين عندما دخل عليهم رجل مسلح وأطلق النار ما أدى إلى مقتلها وإصابة اثنين آخرين بجروح ثم لاذ بالفرار على متن سيارة بعد ظهر الثلاثاء. ووقع الحادث على بعد حوالي كيلومتر واحد من منزل  أوباما.

المصدر : وكالات