لودريان وصف العمليات العسكرية في مالي بـ"الناجحة" (الفرنسية)
وصف وزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان العمليات العسكرية في مالي بـ"الناجحة"، وذلك غداة دخول القوات الفرنسية والأفريقية مدينة كيدال في شمال البلاد، وفيما تحدثت مصادر رسمية عن استكمال انتشار القوات الأفريقية في البلاد خلال أسبوعين، كشف دبلوماسيون عن مساع لتشكيل قوات حفظ سلام أممية في مالي.

وقال وزير الدفاع الفرنسي إن القوات الفرنسية "منتشرة في كيدال وتسيطر على المطار" في انتظار أن تتمكن هي وقوات أفريقية أخرى من إرساء الأمن في المدينة. ورفض تقديم أية معلومات بخصوص الخطوة القادمة بعد كيدال.

وأشار الوزير إلى أن بلاده نجحت بتدخلها الذي بدأته في مالي منذ 11 يناير/كانون الثاني الحالي في إلحاق خسائر فادحة بالمسلحين، وتمكنت من تحقيق الأهداف التي سطرتها، وأشار إلى أن العملية سمحت بوقف زحف المسلحين باتجاه العاصمة باماكو، وستضمن في وقت لاحق مرافقة القوات المالية والأفريقية في جهود إحلال السلم في البلاد، وذلك بالموازاة مع بذل جهود لتحقيق المصالحة.

ومن جانب آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إنه "يتعين على السلطات المالية أن تبدأ دون إبطاء محادثات مع الممثلين الشرعيين لسكان شمال البلاد والجماعات المسلحة غير الإرهابية التي تعترف بوحدة أراضي مالي". واعتبر أن الحوار بين الشمال والجنوب هو السبيل الوحيد الذي سيجعل بالإمكان عودة سيطرة الدولة المالية في شمال البلاد.

المحاور الوحيد
وبدوره، أكد رئيس مالي ديونكوندا تراوري أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد ستكون المحاور الوحيد من الطوارق في أية مفاوضات سياسية مقبلة بعدما "سقطت مصداقية" جماعة أنصار الدين.

تراوري تعهد ببسط السيطرة على كافة أنحاء مالي بعد شهر (الفرنسية)

وأضاف أن "الحركة الوحيدة التي قد نفكر في التفاوض معها هي بالتأكيد الحركة الوطنية لتحرير أزواد بشرط أن تتخلى عن كل هذه الادعاءات الجغرافية". وكانت الحركة قد تخلت عن مطالبتها باستقلال شمال مالي الذي طردتها منه الجماعات المسلحة في يونيو/حزيران 2012.

وصوت النواب الماليون بالإجماع الثلاثاء على "خريطة طريق" سياسية لمرحلة ما بعد الحرب في شمال البلاد، تنص على إجراء محادثات مع بعض المجموعات المسلحة في إطار "المصالحة الوطنية".

وبخصوص استعادة السيطرة على مدينتيْ غاو وتمبكتو من دون مقاومة من قبل الجماعات المسلحة، قال تراوري إنه لا يدري "لماذا لم تحصل معارك وما يعد له العدو"، واعتبر أن المسلحين "انسحبوا من المدن الكبرى حتى لا يجدوا أنفسهم واقعين في فخ، ولا بد أنهم لم ينسحبوا إلى مسافة بعيدة عن هذه المدن".

وأكد أن القوات المالية ستبسط سيطرتها على كافة أنحاء البلاد "بعد شهر على أبعد تقدير"، وتعهد بالمضي أبعد من كيدال ومطاردة خصومه "أينما يذهبون".

استكمال الانتشار
من جهة أخرى، قال رئيس البعثة الدولية لدعم مالي الجنرال النيجيري شيهو عبد القادر إن عددا من الدول بحثت إقامة جسر جوي إستراتيجي في مالي، وأوضح أنه في حال تحقق ذلك فإن القوات الأفريقية ستستكمل انتشارها في كافة أنحاء البلاد خلال أسبوعين.

وأشار عبد القادر -لوكالة الصحافة الفرنسية- إلى أن مشكلة تجهيز الجنود الأفارقة بحثتها المنظمات المانحة ووعدت بالتمويل والتجهيز، وعبر عن أمله في أن يتم ذلك بسرعة.

وفي نيويورك، أعلن دبلوماسيون ومسؤولون في الأمم المتحدة أن المنظمة قد تسرع تشكيل قوة حفظ السلام في مالي، وقالوا إن مجلس الأمن سيبحث هذه المسألة خلال الأيام المقبلة مع فكرة ضم القوات الأفريقية المنتشرة حاليا في مالي إليها.

غير أن دبلوماسيين أكدوا أن المحادثات قد تأخذ أشهرا قبل التوصل إلى اتفاق والتصويت على قرار في مجلس الأمن، وأشاروا إلى أن هذه القوة لا يمكن أن تشكل إلا بعد الانتهاء من الهجوم على المسلحين.

المصدر : وكالات