إريتريا شهدت حراكا لعسكريين يعتقد أنهم حاولوا الانقلاب على الرئيس آسياس أفورقي (الفرنسية-أرشيف)

أكد "الحراك الشعبي للديمقراطية والعدالة" الإريتري أن قادة الحركة التصحيحية يمسكون بزمام الأمور في إريتريا ويسعون لتحقيق ما وصفها بـ"المصلحة العليا" بأقل خسائر. فيما أعلن وزير الاتصال الإريتري في لقاء مع إحدى الصحف السويدية انشقاقه عن نظام الرئيس آسياس أفورقي.

وقال الحراك ومقره لندن في بيانه له إنه اتصل مع القادة العسكريين الذين ساهموا في الأحداث الأخيرة واطلع على حقيقة ما يجري في البلاد.

وأوضح أن من وصفهم بالمنتفعين يحيطون الآن بالرئيس آسياس أفورقي، وأنهم شقوا قرار الجيش الوطني الذي اختار معظمه تصحيح الأوضاع في البلاد.

ودعا البيان أعضاء السلك الدبلوماسي للانضمام إلى حركة التصحيح التي يقودها الجيش الوطني، وتفادي تفويت ما سماها "الفرصة التاريخية".

كما ناشد الحراك الشعبي الدول الصديقة، خصوصا دول الجوار الوقوف إلى جانب الشعب الإريتري وثورتِه العادلة من أجل التغيير.

تفيد تقديرات الأمم المتحدة العام الماضي بأن ما بين 5000 و10000 سجين سياسي محتجزون في إريتريا، التي تتهمها جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بممارسة التعذيب والإعدام دون محاكمة. كما لا توجد وسائل إعلام مستقلة داخل البلاد

انشقاق وزير
من ناحية أخرى، أكد وزير الإعلام الإريتري علي أبو أحمد الذي اختفى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أثناء رحلة عمل إلى أوروبا أنه انشق عن نظام أفورقي.

وذكرت صحيفة "إكسبريسن" السويدية التي أوردت الخبر أن الوزير المنشق لم يعلق على سبب انشقاقه أو مكان وجوده، وكان "في حالة صدمة عميقة" بسبب علمه أن والده وشقيقه وابنته اعتقلوا في إريتريا بعد فترة وجيزة من اختفائه. 

وقال الوزير المنشق إنه يوجد "قانون غير مكتوب" بين أعضاء الحكومة بعدم مناقشة المسائل "التي لا ترتبط باختصاصهم". وأضاف "تنفذ الأوامر دون أن تسأل لماذا".

يشار إلى أن عسكريين كانوا قد احتلوا وزارة الإعلام في أسمرا في 21 من الشهر الجاري وأنهوا فيما بعد حركتهم وأفرجوا عن الموظفين الذين احتجزوهم.

وحسب مسؤول كبير في المخابرات، فإن جنودا إريتريين ترافقهم دبابات حاصروا وزارة الإعلام وأرغموا أجهزة الإعلام الرسمية على بث بيان يطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين.

واعتبر مسؤول العلاقات العامة لمنسقية القوى الوطنية الديمقراطية الإريترية عبد الرحمن السيد أن الذي جرى يمكن وصفه بأنه حركة محدودة قامت بها قوى عسكرية.

وذكر مصدر إريتري للجزيرة نت أن هناك تذمرا وسط المؤسسة العسكرية بسبب خطوة الرئاسة بتكوين ما أسماها مليشيات جديدة موازية للقوات المسلحة.

وتحدث بشير إسحق من التحالف الديمقراطي الإريتري للجزيرة عن انشقاقات داخل الجيش ومطالبات بإطلاق معتقلين سياسيين وإطلاق عملية إصلاح دستوري. وأعرب عن اعتقاده بأن ما جرى هو محاولة انقلاب على الرئيس أفورقي، مشيرا إلى تدهور اقتصادي وتذمر داخل الجيش منذ فترة طويلة.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة العام الماضي بأن ما بين 5000 و10000 سجين سياسي محتجزون في إريتريا، التي تتهمها جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بممارسة التعذيب والإعدام دون محاكمة. كما لا توجد وسائل إعلام مستقلة داخل البلاد.

المصدر : وكالات