الملا نذير كان قد نجا من هجوم في نوفمبر/تشرين الثاني (الجزيرة-أرشيف)

أكد مراسل الجزيرة في إسلام آباد نقلا عن مصادر أمنية باكستانية مقتل القيادي البارز في حركة طالبان باكستان الملا نذير في الغارة الجوية التي استهدفت منزله ليل الأربعاء في مقاطعة جنوب  وزيرستان القبلية إلى جانب تسعة آخرين، في حين قتل أربعة في غارة أخرى في مقاطعة شمال وزيرستان المجاورة.

ويعد الملا نذير من قيادات طالبان باكستان المعروفة بقتالها قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، وينظر إليه على أنه مقرب من الأجهزة الأمنية الباكستانية حيث وقع معها اتفاقية سلام.

وحسب مصادر أمنية ومحلية، أطلقت الطائرة الأميركية في وقت متأخر ليل الأربعاء صاروخين أصابا منزل القيادي في منطقة "برمل" بمقاطعة جنوب وزيرستان في شمال غرب باكستان فأسفرت عن مقتله ونائبه راتا خان وثمانية آخرين.

وسادت حالة من الذعر في المنطقة نظرا لاستمرار طائرات الاستطلاع في التحليق بالأجواء. وأعلنت المصادر الأمنية عن عشرة قتلى.

وكان الملا نذير نجا من هجوم دام في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني في السوق الرئيسي في "وانا" عاصمة إقليم جنوب وزيرستان.

أما حصيلة الغارة الثانية على شمال وزيرستان فارتفعت إلى أربعة بعد أن كانت ثلاثة قتلى. وكانت قناة جيو تي في الباكستانية نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن طائرة استطلاع أميركية من دون طيار أطلقت أربعة صواريخ على منزل في منطقة مبارك شاي في شمال وزيرستان القبلية المجاورة للحدود مع أفغانستان.

وكانت واشنطن تستخدم عادة طائرات من دون طيار لشن غارات تستهدف مسلحين في المنطقة القبلية الباكستانية قرب الحدود الأفغانية، ما يثير امتعاض السكان الذين يقولون إن مدنيين يسقطون ضحيتها أيضا.

وزادت الهجمات بطائرات من دون طيار بدرجة كبيرة منذ تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما منصبه، ووقعت خمس هجمات فقط بطائرات من دون طيار في العام 2007 ووصلت إلى ذروتها لتبلغ 117 هجوما في العام 2010 ثم تراجعت إلى 46 هجوما في العام الماضي.

وتشير بيانات مكتب الصحافة الاستقصائية التي جمعها من تقارير إخبارية إلى أن بين 2600 و3404 باكستانيين قتلوا في هجمات الطائرات من دون طيار بينهم عدد يتراوح بين 473 و889 أفادت تقارير بأنهم من المدنيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة