حوالي 20% فقط من أصل سبعة ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم (الفرنسية)

فشل استفتاء على مستقبل الطاقة النووية في بلغاريا بسبب مشاركة عدد قليل للغاية من الناخبين، حيث أظهرت استطلاعات أن حوالي 20% فقط من نحو سبعة ملايين ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم، بينما لا يصبح الاستفتاء قانونيا إلا بمشاركة 60%.

وأفادت مؤسسات استطلاعات الرأي بعد انتهاء التصويت بأن غالبية الذين أدلوا بأصواتهم أرادوا أن تعمل بلغاريا على تطوير الطاقة النووية من خلال بناء محطة طاقة أخرى. وأظهرت نتائج استطلاع أجراه معهد غالوب الدولي ومعهد ألفا للأبحاث لأصوات الناخبين -عقب خروجهم من مراكز الاقتراع- موافقة نحو 60% على بناء محطة تبلغ قدرتها ألفيْ ميغاوات في بيلين على نهر الدانوب مقابل معارضة 40%.

وفي أول رد فعل، وصف كل من رئيس الوزراء بويكو بوريسوف والمعارضة الاشتراكية نتيجة الاستفتاء بأنها ضربة للجانب الآخر. وقال بوريسوف "هذا هو أغلى استطلاع للرأي في التاريخ البلغاري"، بينما قال منافسه الاشتراكي، سيرغي ستانيشيف إن نتيجة الاستفتاء "هزيمة شخصية كبيرة لبوريسوف".

كما قال بوريسوف إنه إذا كانت نسبة الإقبال على التصويت كافية لإحالة قضية بناء محطة بيلين للبرلمان فإن حزبه سيرفض المشروع مرة أخرى.

وكان بوريسوف -الذي يسعى جاهدا لإنعاش الاقتصاد- قد ألغى بناء محطة بيلين في مارس/آذار الماضي، قائلا إن بلاده -وهي أفقر دول الاتحاد الأوروبي- لا تستطيع تحمل كلفتها التي تقدر بأكثر من عشرة مليارات يورو (13.5 مليار دولار).

يشار إلى أنه كان من المتوقع منذ البداية أن تنخفض نسبة المشاركة بسبب ارتباك الكثير من الناخبين من السؤال الموجه إليهم في الاستفتاء، وهو "هل تتعين تنمية الطاقة النووية في بلغاريا عبر بناء محطات طاقة نووية جديدة؟". وفسر محللون السؤال بأنه تخيير للناخبين بين تأييد إنشاء محطة طاقة نووية جديدة في بيلين أو توسيع المحطة النووية الموجودة بالفعل في كوزلودوي.

وكانت الدولة قد شيدت أول محطة نووية في كوزلودوي في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وتشغل المحطة حاليا مفاعلين حديثين بعدما طلب الاتحاد الأوروبي -الذي انضمت إليه بلغاريا 2007- إغلاق الوحدات الأربع القديمة في المحطة كشرط لحصول بلغاريا علي عضويته.

وقد بدأت بلغاريا بالفعل في بناء محطة بيلين قبل سقوط نظامها الشيوعي عام 1989. وتجمد المشروع في تسعينيات القرن الماضي بسبب مخاوف بيئية، وتم استئناف العمل بها بعد عقد لاحق من قبل الحكومة بقيادة الاشتراكيين آنذاك. 

المصدر : وكالات