المواجهات اندلعت عندما احتلت عناصر تابعة لطالبان باكستان مبنى لمجموعة أنصار الإسلام الموالية للحكومة (رويترز-أرشيف)

أسفرت مواجهات بين مجموعتين من الناشطين الباكستانيين عن عشرات القتلى في منطقة قبلية في باكستان عند الحدود الأفغانية، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد.

واندلعت أعمال العنف قبل ثلاثة أيام في وادي تيرا بمنطقة خيبر القبلية عندما احتلت عناصر من فصيل طارق في طالبان باكستان مبنى تابعا لمجموعة أنصار الإسلام الموالية للحكومة.

وقال مسؤول كبير في الحكومة المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية "استعادت أنصار الإسلام مركزها بعد معارك ضارية أوقعت وفق معلوماتنا ثلاثين إلى أربعين قتيلا في الجانبين".

وأكد مسؤول أمني وقوع هذه المواجهات وأن حصيلة القتلى مرتفعة. وكانت تقارير قد ذكرت السبت أن 31  شخصا على الأقل قتلوا في الاشتباكات.

وقال مقاتل ينتمي إلى ميليشيا أنصار الإسلام المؤيدة للحكومة إن حوالي ثلاثة مائة من مقاتلي طالبان مسلحين بقذائف المورتر وقذائف صاروخية شنوا هجوما خلال الليل في منطقة وادي تيره الواقعة على طريق يصل من أفغانستان إلى مدينة بيشاور الباكستانية.

وأضاف أن المليشيا صدت هجوم طالبان وقتلت 15 وأسرت ثمانية بينما قتل ثلاثة قرويين من بينهم امرأة عجوز وسط النيران المتقاطرة. وقال مقاتل من طالبان إن الجماعة قتلت 13 من أعضاء المليشيا المؤيدة للحكومة.

ومنذ 2009 تقوم القوات الباكستانية ومليشيات موالية للحكومة باستعادة الأرض من طالبان التي كانت قد سيطرت على المنطقة.

ويقول مسؤولون بالحكومة الباكستانية إن الانسحاب المقرر لقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان عام 2014 قد يعزز قوة طالبان في باكستان، وحركتا طالبان الباكستانية والأفغانية جماعتان منفصلتان لكن بينهما تحالف قوي.

وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب باكستان القريبة من أفغانستان معقلا لمتمردي طالبان والمجموعات المرتبطة بالقاعدة. وتشهد أيضا اعتداءات عدة وتتعرض لإطلاق نار من طائرات أميركية من دون طيار.

وتحث الولايات المتحدة باكستان على اتخاذ خطوات إضافية لتدمير ما تسميها بمعاقل المتمردين منذ أن قتلت وحدة خاصة أميركية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مدينة أبوت أباد الباكستانية في الثاني من مايو/ أيار 2011.

المصدر : وكالات