هاغل سعى لتهدئة مخاوف الإسرائيليين بشأن موقفه من إيران (الأوروبية-أرشيف)

سعى حاخام يهودي مقيم في الولايات المتحدة -في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي- إلى طمأنة إسرائيل بشأن المرشح لمنصب وزير الدفاع لأميركي تشاك هاغل، وقال إنه يستطيع أن يؤكد أن هاغل لم يبدر منه أبدا "أدنى تلميح ينم على معاداة لإسرائيل".

وقال الحاخام الإسرائيلي أرييل أزييل -الذي يرأس جماعة يهودية في ولاية نبراسكا التي يتحدر منها هاغل- إنه بحكم معرفته الوثيقة بتشاك هاغل، ومن خلال كل اللقاءات الخاصة به وفي كل المناسبات التي ألقى فيها هاغل خطابات أمام جماعته (الحاخام)، لم تصدر عن المرشح أي إشارة يمكن أن تنم على أنه "معاد للسامية". كما قال إنه معرفته بهاغل السناتور الجمهوري السابق تعود إلى عام 1996 حين تولى هذا المنصب لأول مرة.

وكان تعيين هاغل على رأس البنتاغون قد أثار موجة انتقادات في صفوف بعض نواب الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه. ومن المآخذ التي سجلها عليه منتقدوه تصريحات أدلى بها سابقا وانتقد فيها "اللوبي اليهودي"، كما أخذوا عليه عدم دفاعه عن إسرائيل بـ"القدر الكافي"، ومعارضته فرض عقوبات على إيران.

وإزاء هذه الموجة من الانتقادات سارع هاغل -إثر ترشيحه للمنصب الجديد- إلى تأكيد "دعمه الكامل" لإسرائيل. وقال مؤخرا -في تصريحات صحفية- "ليس هناك أدنى دليل على أنني معاد لإسرائيل، وليست هناك أية مرة صوت فيها في مجلس الشيوخ بطريقة تضر بإسرائيل".

يشار إلى أن لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي حددت الحادي والثلاثين من يناير/كانون الثاني موعدا لجلسة استماع بشأن التصديق على تعيين هاغل. وجاء إعلان اللجنة بعد يوم من حصول ترشيح هاغل على دعم حيوي من عضوين ديمقراطيين بارزين مؤيدين لإسرائيل في مجلس الشيوخ، قالا إنه خفف مخاوفهما بشأن مواقفه من إسرائيل وإيران وقضايا أخرى.

وكان الرئيس باراك أوباما قد رشح هاغل ليحل محل وزير الدفاع الحالي ليون بانيتا، حيث أثار ذلك معارضة قوية من بعض المشرعين الجمهوريين وجماعات محافظة مؤيدة لإسرائيل.

وكان هاغل قد شغل مقعدا في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نبراسكا في الفترة من 1997 إلى 2009، وخرج عن إجماع الجمهوريين بمعارضته الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في 2003. وعبر بعض الديمقراطيين عن قلقهم من مواقف اتخذها هاغل في السابق بشأن العقوبات على إيران، ومخاوف من أنه "ليس مؤيدا قويا لإسرائيل".

يذكر أن الديمقراطيين يسيطرون على 55 مقعدا في مجلس الشيوخ، ويحتاج هاغل إلى 60 صوتا -وليس فقط أغلبية بسيطة- لاجتياز عقبات إجرائية محتملة من الجمهوريين والتصديق على تعيينه.

المصدر : وكالات