كوريا الشمالية نجحت الشهر الماضي في إطلاق صاروخ بعيد المدى (لفرنسية)

جددت كوريا الشمالية تهديدها بإجراء اختبار نووي ثالث ردا على الضغوط الدولية المتوالية وسلسلة العقوبات الأممية الأخيرة التي جاءت على خلفية قيام بيونغ يانغ بعملية إطلاق ناجحة لصاروخ بعيد المدى الشهر المنصرم.

وقالت صحيفة رودونغ سينمون الرسمية التابعة للحزب الاشتراكي الحاكم في كوريا الشمالية، في تعليق تحت عنوان "ليس لدينا خيار آخر"، إن "الاختبار النووي مطلب الشعب".

وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت يوم 12 ديسمبر/كانون الأول صاروخا بعيد المدى لوضع قمر صناعي في مداره، مما أثار الغضب في الأمم المتحدة، ودفع مجلس الأمن لفرض عقوبات جديدة شملت حظر سفر على بعض المسؤولين وتجميد أرصدتهم وإدراج ست شركات كورية شمالية على لائحة العقوبات الدولية.

وقالت الصحيفة الكورية الشمالية اليوم السبت إن "مطلب الشعب يتمثل في أنه يجب القيام بشيء ما يفوق الاختبار النووي، إذ إن مجلس الأمن (الذي فرض العقوبات) لم يترك لنا أي خيار آخر، ولكن ليس لدينا وسيلة سوى الدفع نحو المواجهة النهائية".

واعتبرت أن تهديد السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية يأتي مما وصفتها بالسياسة العدائية "لقوى الشر" التي تقودها الولايات المتحدة بدعم من الترسانة النووية الأميركية.

ويأتي ذلك بعد يوم من تصريحات لكوريا الشمالية قالت فيها إن العقوبات الأممية الأخيرة ترقى إلى مرتبة "إعلان حرب"، وهددت كوريا الجنوبية التي تقود العقوبات، إلى جانب الولايات المتحدة واليابان، بـ"إجراءات انتقامية".

وقالت اللجنة الكورية الشمالية من أجل إعادة توحيد الوطن سلميا إنه "إذا شارك خونة النظام الألعوبة في كوريا الجنوبية مباشرة بما يطلق عليه اسم عقوبات الأمم المتحدة فإن عمليات انتقامية مادية قاسية سوف تتخذ".

جنود كوريا الجنوبية قرب المنطقة المنزوعة السلاح مع كوريا الشمالية (الفرنسية)

ضغوط دولية
من جانبه ندد البيت الأبيض بتهديدات كوريا الشمالية ووصف ذلك بأنه "استفزاز لا لزوم له ولا طائل منه"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين إن مثل هذا العمل ينتهك قرارات الأمم المتحدة وسيزيد من العزلة الدبلوماسية لبيونغ يايغ.

ووصف وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا تهديد كوريا الشمالية بإجراء اختبار نووي ثالث بالمثير للقلق، وقال "نحن جاهزون تماما للتعامل مع أي نوع من الاستفزازات من الكوريين الشماليين"، لكنه أعرب عن أمله بأن تصبح بيونغ يانغ جزءا من الأسرة الدولية، حسب تعبيره.

أما الصين -التي تعد من أقرب الحلفاء لكوريا الشمالية ومصدرها الأساسي للطاقة- فدعت بيونغ يانغ إلى الهدوء وضبط النفس، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

في حين قالت كوريا الجنوبية في وقت سابق إنها تبحث مع الولايات المتحدة ما إذا كانت ستفرض عقوبات ثنائية إلى جانب العقوبات الأممية، لكنها أشارت إلى أنها ستركز في الوقت الراهن على تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

المصدر : وكالات