الانتقادات لاستخدام الطائرات من دون طيار تركز على عدد المدنيين الذين يقتلون (الفرنسية-أرشيف)

فتحت الأمم المتحدة تحقيقا بشأن استخدام الطائرات من دون طيار في عمليات مكافحة ما يسمى الإرهاب، وذلك على خلفية انتقادات بسبب عدد المدنيين الأبرياء الذين تقتلهم تلك الطائرات.

ويشمل التحقيق الذي أعلن عنه في لندن 25 هجوما بطائرة بلا طيار في باكستان واليمن والصومال وأفغانستان والأراضي الفلسطينية، ومعظمها نفذتها الولايات المتحدة واستخدمتها أيضا بريطانيا وإسرائيل. كما يعتقد أن عشرات من الدول الأخرى تملك هذه التكنولوجيا.

وقال رئيس لجنة التحقيق والمقرر الخاص للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان بن إيمرسون إن "الحقيقة الجلية هي أن هذه التقنية وجدت لتبقى وإن استخدامها في مسارح الصراع هو حقيقة يجب على العالم مواجهتها"، مشيرا إلى أنه من الضروري المسارعة لوضع الآليات القانونية والتشغيلية المناسبة لتنظيم استخدامها بطريقة تتفق ومتطلبات القانون الدولي.

وتوقع إيمرسون ألا يسفر التحقيق عن "ملف أدلة" يشير بشكل مباشر إلى المسؤولية القانونية "ولكنه سيساعد في التحقيقات المستقلة للدول المعنية"، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع البريطانية وافقت على التعاون التام، مع تفاؤل بإمكانية تعاون جيد من حكومتي الولايات المتحدة وباكستان.

وكان إيمرسون قد حض في يونيو/حزيران الماضي واشنطن على تقديم تفسيرات بشأن الغارات التي تشنها طائراتها من دون طيار، منبها إلى أن عدم إجراء واشنطن تحقيقا "مناسبا" سيدفع الأمم المتحدة إلى القيام بذلك.

يشار إلى أن الانتقادات الموجهة لاستخدام تلك الطائرات تتركز حول عدد المدنيين الذين يقتلون وحقيقة أنه يتم تنفيذها عبر حدود دول ذات سيادة مرات عديدة أكثر كثيرا من الهجمات التقليدية بطائرات يقودها طيارون.

وكان الجنرال الأميركي المتقاعد ستانلي ماكريستال الذي وضع "الإستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب في أفغانستان" قد حذر في قت سابق من هذا الشهر من الإفراط في استخدام الطائرات بلا طيار التي أثارت مظاهرات غاضبة في باكستان.

وتشير تقديرات ذكرتها رويترز إلى أن ما بين 2600 و3400 شخص قتلوا بباكستان في هجمات بطائرات بلا طيار كان بينهم ما بين 473 و889 مدنيا. ووفق معلومات أميركية رسمية، فقد أطلقت طائرات "بريدايتور وريبر" نحو 506 صواريخ في أفغانستان خلال 2012، مقابل 294 صاروخا في 2011، أي بزيادة نسبتها 72%.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد قرر بدء التحقيق في أعقاب طلبات من بلدان عدة منها باكستان وروسيا والصين بهذا الخصوص، حيث ينتظر رفع تقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة في الخريف المقبل.

المصدر : وكالات