مجموعة الأزمات الدولية اعتبرت النزاع بمنطقة القوقاز الأكثر دموية في أوروبا (رويترز-أرشيف)

قتلت قوات الأمن الروسية 12 مشتبهاً في الشيشان بينهم اثنان من كبار المطلوبين في المنطقة خلال اشتباك قتل فيه عنصران أمنيان.

وأعلن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، في بيان بثته السلطات على الإنترنت، أن المقاتلين المفترضين قتلوا خلال عملية شنتها القوات الخاصة الأربعاء. وأضاف أن العملية بمثابة "ضربة قوية للمتشددين الإسلاميين" داخل المنطقة التي شهدت من قبل حربا ضروسا.

وقال الرئيس قديروف، الذي يحكم البلاد بيد من حديد، إن المعركة استمرت عدة ساعات داخل جبل ضخم مغطى بالثلوج في جنوب الشيشان، مبينا أنها كانت معركة "صعبة للغاية".

وقالت وزارة الداخلية الروسية إن الشقيقين حسن ومسلم غاكاييف المدرجيْن على لائحة المطلوبين الفدرالية لتورطهما في عمليات إرهابية وقتل عناصر أمنيين ومدنيين، تمت تصفيتهما مع عشرة آخرين في عملية خاصة نفذتها قوات الأمن الروسية في مرتفعات منطقة فيدينو جنوب شرق الشيشان.

من جانبها أعلنت لجنة التحقيق، الهيئة المكلفة التحقيقات الجنائية في روسيا، في بيان، أن الشرطيين قتلا في مواجهات وأن سبعة من عناصر قوات الأمن جرحوا.

من جهة أخرى، وفي حادث منفصل في جمهورية داغستان المجاورة والمضطربة أيضا بالقوقاز، قتل شرطيون متمردا مفترضا خلال تبادل إطلاق الرصاص ليل الأربعاء الخميس، وفق ما نقلت وكالة إنترفاكس عن مصدر أمني.

يُشار إلى أن منطقة شمال القوقاز، التي تضم الجمهوريات المضطربة (الشيشان وداغستان وأنغوشيا) تشهد العديد من الهجمات التي يشنها مسلحون ضد الشرطة والقوات الاتحادية والمسؤولين المحليين. وهناك على الأقل نحو 12 جماعة مسلحة تضم نحو ثلاثمائة عنصر تعمل في داغستان.

ولم يتحقق الأمن والهدوء في الشيشان حتى بعد خوض حربين كبيرتين فيها. ويسعى من يوصفون بـ"المتشددين الإسلاميين" في شمال القوقاز إلى تأسيس إمارة إسلامية مستقلة عن موسكو.

واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية في أكتوبر/تشرين الأول 2012 أن النزاع المسلح في منطقة القوقاز الروسي، الذي تتخلله نزاعات عرقية وعقائدية ومشاكل اجتماعية واقتصادية وتجاوزات السلطات، هو أكثر النزاعات "دموية" في أوروبا.

المصدر : وكالات