انشقاق حركة وتمشيط لمناطق بمالي
آخر تحديث: 2013/1/24 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/24 الساعة 14:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/13 هـ

انشقاق حركة وتمشيط لمناطق بمالي

مقاتلون من جماعة "أنصار الدين" بمنطقة كيدال بشمالي مالي (الفرنسية)

أعلنت حركة جديدة قالت إنها انشقت عن جماعة "أنصار الدين" بمالي في بيان لها اليوم الخميس تأييدها للحل السلمي في البلاد ورفضها "الإرهاب والتطرف". يتزامن هذا التطور مع بدء الجنود الفرنسيين وعناصر الجيش المالي عمليات تمشيط واسعة بالمدن التي سيطروا عليها، وسط اتهامات بالانتهاكات.

وتطلق الحركة المنشقة على نفسها اسم "حركة أزواد الإسلامية" وقالت في بيانها "إنها تؤكد رسميا أنها تبتعد كليا عن أي مجموعة مسلحة، وتدين وترفض أي شكل من أشكال التطرف والإرهاب وتتعهد بمكافحتها".

وأكدت الحركة "استقلالها وعزمها على المضي نحو حل سلمي" للأزمة.

يأتي هذا الإعلان بعد أسبوع من بدء التدخل العسكري لفرنسا في شمال مالي (11 يناير/كانون الثاني) الهادف -وفق ما تقول باريس- لمساعدة الجيش المالي على طرد الجماعات المسلحة التي سيطرت على المنطقة العام الماضي، وبينها جماعة أنصار الدين.

جنود فرنسيون بمالي (الفرنسية)
ودعت الحركة الجديدة السلطات المالية وفرنسا -طبقا لما جاء في البيان- إلى وقف العمليات العسكرية في المناطق التي تسيطر عليها في كيدال وميناكا (شمال شرق مالي) من أجل "خلق أجواء سلام تسمح بالمضي قدما نحو حوار سياسي شامل".

وتأسست "حركة أزواد الإسلامية" -طبقا لوكالة الأنباء الفرنسية- عقب عدة أيام من المشاورات والنقاشات بين كوادر ووجهاء ومقاتلين مما يسمى الجناح المعتدل داخل أنصار الدين.

تمشيط
على صعيد العمليات الميدانية، بدأ الجنود الفرنسيون وعناصر الجيش المالي عمليات تمشيط واسعة، تتضمن نزع الألغام وإزالة الأسلحة، في المدن التي سيطروا عليها بعد خروج الجماعات المسلحة منها.

ويبحث الجنود الفرنسيون والماليون الموجودون في مدينة ديابالي عن مخابىء أسلحة للمسلحين، كما يبحثون عن الذخيرة التي لم تنفجر بعد، وذلك بعد أن سيطرت هذه القوات على المدينة.

يأتي ذلك في الوقت الذي شرع جنود من القوة الأفريقية في الانتشار في وسط مالي، لكن وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الذي أورد الخبر لم يحدد لا جنسية الجنود ولا المناطق التي توجهوا إليها ولا حتى عدد هذه القوات.

غير أن مصدرا من وزارة الدفاع المالية كشف أن 160 جنديا من بوركينا فاسو وصلوا إلى ماركلا ( 270 كلم شمال العاصمة باماكو) من أجل التناوب مع نظرائهم الفرنسيين الذين تموقعوا في جسر إستراتيجي على نهر النيجر.

وطبقا لنفس المصدر فإن الجنود سينتقلون بعد ذلك إلى نيونو وديابالي الواقعتين شمالا. وكان الجيشان الفرنسي والمالي استعادا السيطرة أخيرا على ديابالي.

وكان مراسل الجزيرة نت في تمبكتو قال إن مداخل المدينة وشوارعها تخلو تماما من أي حركات مسلحة، وإنها باتت شبه خالية من سكانها. وأضاف أمين محمد أن المدينة تعاني من فراغ أمني كبير، وأن من بقي من سكانها يعيش حالة قلق وترقب، فضلا عن انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات.

التبعات الإنسانية للحرب على شمالي مالي (الجزيرة)

اتهام بانتهاكات
من جهة أخرى، بدأت الجهات المعنية بحقوق الإنسان تبدي قلقها إزاء ما يحدث في مالي من انتهاكات، فقد اتهم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان جنوداً ماليين بارتكاب سلسلة من التصفيات التعسفية في غرب ووسط مالي، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة فورا.

وقال الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان إنه تحقق من أن سلسلة تصفيات تعسفية نُفذت بيد عناصر من القوات المسلحة، اعتباراً من العاشر من الشهر الجاري، خصوصاً في سيفاريه وموبتي ونيورو، وبلدات أخرى تقع في مناطق المواجهات.

وفي باماكو، ندد الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بأعمال نهب وتخويف أثناء عمليات تفتيش قام بها الجيش في نحو عشرة منازل للطوارق خلال الأسبوع الماضي.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي الأربعاء عن "قلقه العميق" من التقارير بشأن إمكان حصول تجاوزات في مالي تتهم منظمات حقوقية الجيش المالي بارتكابها.

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش أيضا بإرسال مراقبين من الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات