وحدات حربية أثناء عرض عسكري للجيش الكوري الشمالي (الفرنسية-أرشيف)
دعت الصين إلى الهدوء وضبط النفس والعودة إلى المحادثات الدولية بعد تهديد كوريا الشمالية بأنها ستجري نووية جديدة، وتطلق صواريخ طويلة المدى تستهدف بالأساس الولايات المتحدة.
 
ووصف المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي الوضع في شبه الجزيرة الكورية بأنه معقد وحساس، ودعا الأطراف المعنية لالتزام الهدوء وتفادي أي خطوات قد تفاقم الوضع.
 
وشدد -في مؤتمره الصحفي اليومي- على أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتطبيق اتفاقات نزع السلاح النووي يتفقان مع المصالح المشتركة لكل الأطراف.

وجدد المتحدث التأكيد على أن المحادثات السداسية -التي تشمل كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان- هي الطريق الفعال لتحقيق الأهداف المرجوة، وناشد الأطراف المشاركة فيها زيادة الاتصالات، وإجراء مزيد من الحوار وتحسين العلاقات لتهدئة كل المخاوف.

تجربة وصواريخ
وكانت بيونغ يانغ أعلنت اليوم الخميس عزمها إجراء تجربة نووية جديدة، في تحد للولايات المتحدة وللرد على العقوبات الموسعة التي فرضتها الأمم المتحدة بعد إطلاقها صاروخا اعتبرت واشنطن أنه صاروخ بالستي.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن لجنة الدفاع الوطني أن "الأقمار الصناعية والصواريخ البعيدة المدى التي سنواصل إطلاقها والتجربة النووية على مستوى عال التي سنجريها تستهدف عدونا اللدود الولايات المتحدة".

ولم يتضمن النص -الذي حمل عنوان "الدخول في مواجهة شاملة من أجل الدفاع عن سيادة الأمة والشعب"- أي إشارة إلى موعد إجراء تلك التجربة.

كما لم يفسر معنى تعبير "على مستوى عال"، لكنه يمكن أن يعني أن كوريا الشمالية تعتزم تفجير قنبلة من اليورانيوم، بينما التجارب السابقة شملت قنابل من البلوتونيوم.

واعتبر خبير الدراسات الكورية الشمالية في جامعة دونغيوك كيم يونغ هيون أن من الممكن أن تستخدم يورانيوم عالي التخصيب في التجربة.

خطأ كبير
وفي ردود الفعل الدولية، حث الموفد الخاص الأميركي لكوريا الشمالية غلين ديفيس بيونغ يانغ على عدم تنفيذ تهديداتها، قائلا إن ذلك "سيشكل خطأ كبيرا".

ومن جهتها، أعربت كوريا الجنوبية عن "أسفها الشديد" للإعلان الكوري الشمالي، ودعت بيونغ يانغ إلى الاستماع لدعوات الأسرة الدولية.

يذكر أنه -بدفع من واشنطن وسيول وطوكيو- صوت أعضاء مجلس الأمن الدولي -بما فيهم الصين- الثلاثاء على قرار يفرض عقوبات موسعة على بيونغ يانغ إثر إطلاقها صاروخا في 12 ديسمبر/كانون الأول، في انتهاك لقرارات سابقة صادرة عن المجلس.

إلا أن بيونغ يانغ أعادت بعد ذلك ببضع ساعات التأكيد على طموحاتها الذرية وعزمها مواصلة تجاربها النووية.

وفي حال جرت تجربة نووية جديدة، فستكون الثالثة بعد تجربتيْ 2006 و2009 اللتين أدتا إلى فرض سلسلة من العقوبات على كوريا الشمالية.

ورفضت كوريا الشمالية الخميس العقوبات الأممية، وقالت لجنة الدفاع الوطني الخميس "إننا نرفض تماما كل القرارات غير الشرعية التي تبناها مجلس الأمن".

وندد القرار 2087 الذي تم تبنيه بالإجماع بـ"عملية الإطلاق" التي قامت بها بيونغ يانغ في 12 ديسمبر/كانون الأول واستخدمت فيها "تكنولوجيا صواريخ بالستية"، مما يشكل مخالفة للقرارات الصادرة في 2006 و2009.

وطالب مجلس الأمن بيونغ يانغ بعدم القيام بأي تجربة نووية جديدة أو عملية إطلاق تستخدم تكنولوجيا الصواريخ البالستية. كما أعرب عن تصميمه على اتخاذ إجراءات حاسمة في حال لم تلتزم كوريا الشمالية بدعوته.

المصدر : وكالات