دبلوماسيون يعتبرون تصويت الصين على قرار العقوبات صفعة دبلوماسية لكوريا الشمالية (الفرنسية)

تعهدت كوريا الشمالية بتعزيز قوة الردع الذرية لديها ومواصلة الاختبارات النووية، ردا على سلسلة العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن أمس الثلاثاء، بسبب التجربة الصاروخية الناجحة التي نفذتها بيونغ يانغ الشهر الماضي.

وأعربت بيونغ يانغ عن احتجاجها على تبني مجلس الأمن الدولي قرارا بتشديد العقوبات عليها، وأكدت انتهاء المساعي لنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، متعهدة بإجراءات عملية لتعزيز قدراتها العسكرية بما في ذلك الردع النووي.

وكان مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة فرض أمس الثلاثاء سلسلة موسعة من العقوبات على كوريا الشمالية، على خلفية قيام الأخيرة بتجربة إطلاق صاروخ بعيد المدى الشهر الماضي.

وصوت أعضاء مجلس الأمن الـ15 بالإجماع على القرار 2087 الذي أكد أن إطلاق بيونغ يانغ صاروخا متعدد المراحل في 12 ديسمبر/كانون الأول كان انتهاكا لعقوبات الأمم المتحدة، وأشار إلى العزم على اتخاذ إجراءات أقسى إذا ما مضت كوريا الشمالية وأطلقت مزيدا من الصواريخ.

واشتملت العقوبات الجديدة على حظر سفر بعض المسؤولين الكوريين الشماليين وتجميد أرصدتهم، وإدراج ست شركات كورية شمالية ساهمت في عملية الإطلاق الناجحة، على لائحة العقوبات الدولية.

كوريا الشمالية أطلقت الشهر الماضي بنجاح صاروخا بعيد المدى ليضع قمرا صناعيا في مداره (الفرنسية)

إلغاء المفاوضات
وقالت بيونغ يانغ إنه بعد هذه الخطوة الأممية، بات من المستحيل تحقيق نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، أو إجراء نقاش حول ذلك عن طريق المحادثات السداسية وغيرها.

وقالت وزارة الخارجية "سنتخذ تدابير ملموسة ترمي إلى توسيع نطاق قدراتنا العسكرية للدفاع الذاتي وتعزيزها، بما يشمل الردع النووي".

وذكرت الوزارة أن المحادثات السداسية وبيان 19 سبتمبر/أيلول المشترك أصبحت باطلة، مشيرة إلى أن القرار الأممي وضع حدا لمساعي تحقيق نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت أن هدف إطلاق الصاروخ كان وضع قمر صناعي، وأن أهدافه سلمية، في حين وجهت لها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ودول أخرى اتهامات بتطوير قدراتها الصاروخية البالستية، وانتقد المجتمع الدولي تجربة بيونغ يانغ ووصفها بأنها انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وبُعيد إطلاق الصاروخ الكوري الشمالي، عقد مجلس الأمن اجتماعا طارئا واكتفى بإدانته في بيان، وقرر مواصلة مشاوراته للتوصل إلى "رد ملائم".

واعتبر دبلوماسيون أن تأييد الصين لمشروع القرار يمثل صفعة دبلوماسية قوية لكوريا الشمالية.

يشار إلى أن قائمة العقوبات الدولية بحق بيونغ يانغ تضم 11 كيانا، في مقدمتها مصارف ومؤسسات تجارية، إضافة إلى خمسة أشخاص، منهم ثلاثة مسؤولين نوويين، ومديران لشركتين تجاريتين ساعدتا كوريا الشمالية في اقتناء تكنولوجيا حساسة.

المصدر : وكالات