آخر اجتماع  بين إيران ومجموعة 5+1 جرى بموسكو في يونيو الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت إيران الأربعاء إنها اقترحت القاهرة مكانا لعقد محادثاتها مع الدول العظمى بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، مؤكدة أن المصريين "رحبوا" بذلك. بينما حذرت روسيا إسرائيل والغرب من توجيه أي ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية، ولمحت إلى أن طهران قد تكون أسرع استجابة للتعاون مع عمليات التفتيش لمواقعها النووية.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية علي أكبر صالحي -بعد اجتماع للحكومة- إن إيران اقترحت أن "يعقد الاجتماع التالي في القاهرة، وقد رحب أشقاؤنا المصريون بذلك..، ومصر تتشاور مع مجموعة 5+ 1".

وأضاف أن "مشاورات تجري بين كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي وكاثرين آشتون" مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، التي تمثل القوى الكبرى الست بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة.

وأشار صالحي إلى أن "موعد ومكان عقد المحادثات سيتم الإعلان عنهما من قبل المجلس الوطني الأعلى "المكلف بإجراء المفاوضات النووية".

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد أشارت في الأسبوع الماضي إلى جنيف وإسطنبول "وبعض المدن الأخرى" كمكان محتمل لإجراء المحادثات.

يذكر أن آخر اجتماع جرى بموسكو في يونيو/حزيران رفضت خلاله طهران دعوات مجموعة 5+1 للحد من نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم، وطلبت تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وفشلت ثلاث جولات من المفاوضات جرت 2012 في تحقيق انفراج في النزاع المستمر منذ عقد.

لافروف: محاولة تنفيذ ضربات للمنشآت النووية الإيرانية وبنيتها التحتية ككل فكرة خطيرة جدا جدا (لفرنسية)

تحذير روسي
وفي الأثناء، حذرت روسيا إسرائيل والغرب اليوم الأربعاء من توجيه أي ضربة عسكرية لمنشآت نووية إيرانية.

وخلال مؤتمره الصحفي السنوي، مزج وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بين التحذير من محاولات عزل إيران أو مهاجمتها، ودفع إيران بلطف للتعاون مع عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. 

وقال لافروف إن "محاولات إعداد وتنفيذ ضربات للمنشآت النووية الإيرانية وبنيتها التحتية ككل فكرة خطيرة جدا جدا، ونأمل ألا تتحقق مثل هذه الأفكار".

ولمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوة إلى إمكانية القيام بعمل عسكري لمنع إيران من تطوير قنبلة نووية.

وفي الخطاب الذي ألقاه اليوم الأربعاء بمناسبة فوزه في الانتخابات التي أجريت أمس، قال نتنياهو إن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية هو التحدي الرئيسي الذي يواجه الحكومة القادمة.

وفي إشارة إلى المحادثات التي تحاول من خلالها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التفاوض بشأن السماح لمفتشيها بدخول مواقع ومقابلة مسؤولين والاطلاع على وثائق، قال لافروف إن "الإيرانيين قالوا إنهم يريدون الاتفاق على هذه الوثيقة بشكل كامل، نعتقد أن زملاءنا الإيرانيين بوسعهم أن يفعلوا ذلك بشكل أسرع قليلا".

وتسعى القوى الست لتقييد نشاط إيران النووي الذي تعتقد هذه الدول أنه يرمي إلى صنع أسلحة نووية، بينما تريد إيران -التي تنفي ذلك- إلغاء العقوبات، وتطالب بالاعتراف رسميا "بحقها" في تخصيب اليورانيوم.

المصدر : وكالات