أعلن موقع المعارضة الإريترية في المنفى "عواتي دوت كوم" أن العسكريين الذين احتلوا أمس وزارة الإعلام في أسمرا أنهوا حركتهم وأفرجوا عن الموظفين الذين احتجزوهم، وسط تأكيدات رسمية بعودة الهدوء إلى شوارع العاصمة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير مكتب الرئيس الإريتري أسياس أفورقي أن "كل شيء هادئ كما كان الأمر أمس"، بينما لم تتوفر أي معلومات من مصادر مستقلة في أسمرا.

وبحسب مسؤول كبير في المخابرات، فإن جنودا إريتريين ترافقهم دبابات حاصروا أمس الاثنين وزارة الإعلام وأرغموا أجهزة الإعلام الرسمية على بث بيان يطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين.

واعتبر مسؤول العلاقات العامة لمنسقية القوى الوطنية الديمقراطية الإريترية عبد الرحمن السيد أن الذي جرى يمكن وصفه بأنه حركة محدودة قامت بها قوى عسكرية.

وأضاف في حديث مع الجزيرة في وقت سابق من لندن أن انقطاع الإرسال التلفزيوني بعد بث البيان يدل على أن السيطرة على الإعلام لم تكن بشكل كامل.

وقال مصدر إريتري للجزيرة نت إن صراعا بين أربعة جنرالات بدأ يطفو على السطح في غياب كامل للمؤسسة العسكرية لحسمه.

وأشار المصدر إلى أن هناك تذمرا وسط المؤسسة العسكرية بسبب خطوة الرئاسة بتكوين ما أسماها مليشيات جديدة موازية للقوات المسلحة.

أفورقي يحكم إريتريا منذ نحو عشرين عاما(الأوروبية)

إصلاح دستوري
بدوره تحدث بشير إسحق من التحالف الديمقراطي الإريتري للجزيرة عن انشقاقات داخل الجيش ومطالبات بإطلاق معتقلين سياسيين وإطلاق عملية إصلاح دستوري.

وأعرب عن اعتقاده بأن ما جرى هو محاولة انقلاب على الرئيس أفورقي، مشيرا إلى تدهور اقتصادي وتذمر داخل الجيش منذ فترة طويلة.

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة العام الماضي بأن ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف سجين سياسي محتجزون في إريتريا، التي تتهمها جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بممارسة التعذيب والإعدام دون محاكمة. كما لا توجد وسائل إعلام مستقلة في إريتريا.

يشار إلى أن الرئيس أسياس أفورقي (66 عاما) يحكم إريتريا -كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية- بيد من حديد منذ إعلان استقلالها في العام 1993 بعد حرب استمرت 30 عاما ضد الاحتلال الإثيوبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات