المئات شاركوا بجنازة شاب باكستاني قتل طعنا حتى الموت في أثينا (الأوروبية)

تحولت جنازة مهاجر باكستاني قتل في اليونان إلى مظاهرة احتجاج للتنديد بالعنصرية, حيث حمل المتظاهرون النعش وطافوا به وسط العاصمة أثينا, مرددين هتافات تندد بطعنه حتى الموت قبل أسبوع.

وبعد أن أقام المتظاهرون الصلاة على الباكستاني القتيل, فتحوا النعش لإظهار وجهه في احتجاج على الهجمات العنصرية المتصاعدة في اليونان.

وقالت الشرطة إن نحو خمسة آلاف مهاجر وناشط لحقوق الإنسان تجمعوا في ساحة أومونيا بوسط العاصمة للتظاهر ضد العنصرية، وحملوا لافتات كتب عليها "اخرجوا أيها النازيون الجدد", و"عاقبوا قتلة شهزاد لقمان الفاشيين".

بدوره, قال رئيس الجالية الباكستانية جويد إسلام لرويترز "ربما يأتي مقتله بأملٍ في أن تتوقف هذه الهجمات، فنحن نحتج حتى تتخذ الحكومة إجراء لوقف الهجمات العنصرية".

وكان الباكستاني شهزاد لقمان البالغ من العمر 27 عاما قد تعرض للطعن حتى الموت من قبل رجلين يركبان دراجة نارية في أثينا في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، في هجوم قالت الشرطة إن الدافع وراءه ربما يكون عنصريا.

كما قال مسؤول في الشرطة في قت سابق إن شخصا عمره 25 عاما ورجل إطفاء عمره 29 عاما اعترفا بطعن لقمان في الصدر، بعد أن نشبت معه مشادة وهما مخموران.

وقد عثرت الشرطة على عشرات المنشورات لحزب الفجر الذهبي القومي المتطرف في منزل أحد المهاجمين. يشار هنا إلى أن حزب الفجر الذي يقول إنه يريد تخليص البلاد من المهاجرين بشكل غير مشروع حصل على 7% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي، ودخل البرلمان لأول مرة بناء على أهدافه المناهضة للمهاجرين بشدة.

من ناحية أخرى, رفض سفير مصر لدى اليونان طارق عادل، اتهامات للسفارة بالتقصير في حماية المصريين باليونان من الهجمات العنصرية, وقال إن أبواب السفارة مفتوحة لكل أفراد الجالية دون استثناء، "ولا يمكن أن تطلب السفارة من الأمن اليوناني تحت أي ظرف من الظروف أن يمس المواطنين المصريين بسوء", على حد تعبيره.

كما قال السفير المصري للصحفيين ردا على اعتداءات عنصرية ضد المصريين في اليونان إن الاعتداءات على الأجانب المقيمين في اليونان بدأ ظهورها خلال العامين الماضيين، وارتبطت بالضائقة الاقتصادية التي تمر بها اليونان، "التي ربما سببت قدرا من التوتر إزاء الأجانب وليس المصريين تحديدا كجنسية".

وأشار إلى أن الإحصاءات الرسمية اليونانية وإحصاءات منظمات حقوق الإنسان تؤكد أن أكثر الجاليات تعرضا للاعتداء هم الباكستانيون والبنغال والأفغان، رغم أن عددهم أقل من الجالية المصرية التي تعد الأكبر من بين الجاليات الأجنبية المقيمة فيها.

يشار إلى أن اليونان تعد بوابة لمهاجرين أغلبهم من آسيا وأفريقيا يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي عبر الحدود البحرية والبرية سنويا، حيث يواجهون عداء متزايدا خلال أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ 60 عاما.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن الهجمات العنصرية ارتفعت إلى مستويات قياسية خلال الأزمة الاقتصادية التي جعلت يونانيا من كل أربعة بلا عمل، وتسببت في تدني مستوى المعيشة مع عدم اتخاذ السلطات خطوات حاسمة لمعالجة المشكلة.

المصدر : وكالات