تنشر الجزيرة نت تغطية خاصة عن الانتخابات الإسرائيلية بعنوان "إسرائيل تنتخب.. الكنيست الـ19" أياما قليلة قبل توجه أكثر من 5.5 ملايين ناخب لصناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم بالمؤسسة التشريعية (الكنيست).

وفي ثلاثة محاور أساسية بالتغطية هي "إسرائيل تنتخب" و"الفلسطينيون والكنيست" و"العرب وإيران وأميركا"، تنقل الجزيرة نت السياق المحلي والإقليمي الذي تجري فيه هذه الانتخابات، مركزة على تفاصيل الداخل الإسرائيلي والانعكاسات المتوقعة لنتائج صناديق الاقتراع على وضعية الفلسطينيين داخل وخارج إسرائيل.

فقد عرف المحور الأول بالنظام الانتخابي الإسرائيلي الذي يعتمد على مبدأ التمثيل النسبي، ويعد هذا النظام إسرائيل دائرة تنافسية واحدة لاختيار 120 عضوا بالكنيست. كما قدم محور "إسرائيل تنتخب" تشخيصا للواقع السياسي بمختلف تعقيداته.

وبالإضافة إلى تسليط الضوء على هموم الناخبين الإسرائيليين وأهم القضايا التي تركز معظم الأحزاب -اليمين والوسط واليسار- على طرحها في برامجها الانتخابية، رسم هذا المحور المعالم الكبرى للخريطة السياسية المقبلة بالاعتماد على ما خلصت له نتائج استطلاعات الرأي التي ترجح في مجملها كفة اليمين وتصدره من جديد للمشهد السياسي الإسرائيلي.

أما المحور الثاني فقد اهتم بفلسطينيي الداخل، سواء من جهة موقفهم من المشاركة في مثل هذه الاستحقاقات أو من جهة توقعاتهم لانعكاسات النتائج المرتقبة على وضعهم داخل إسرائيل. كما عالج هذا المحور مدى تأثير فلسطينيي الداخل في صناعة القرار داخل المؤسسة التشريعية بإسرائيل بالإضافة إلى مستقبل الدولة الفلسطينية بالمرحلة المقبلة.

الناخبون الإسرائيليون يختارون الثلاثاء نوابهم بالكنيست (رويترز)

قضايا خارجية
"العرب وإيران وأميركا" عنوان المحور الثالث الذي سلط الضوء على انعكاسات نتائج الربيع العربي على انتخابات الكنيست التي تجري في سياق إقليمي مختلف عما كان عليه الشأن في السنوات الماضية، فالناخب الإسرائيلي يتوجه لاختيار نوابه في البرلمان وقد تغيرت الجغرافيا السياسية في المحيط الإقليمي القريب بعد أن قلبت ثورات الربيع العربي الطاولة على عدد من الأنظمة ومنها نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي كانت تربطه بإسرائيل علاقات وطيدة.

كذلك حضرت إيران في برامج الأحزاب السياسية كما حضر موضوع "الإرهاب" واحتلا حيزا هاما في برامج عدد من الأحزاب السياسية.

كما ناقش هذا المحور العلاقة السياسية التي تجمع حاليا بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي علاقة ليست في أفضل حالتها.

انتخابات مبكرة
وتجري إسرائيل -التي لا تتوفر على دستور حتى الآن- انتخاباتها المبكرة في سياق داخلي مغاير للانتخابات الماضية، فعلى مستوى الجبهة الداخلية يتوجه الناخبون لصناديق الاقتراع بعد مرور حوالي شهرين على عملية "عمود السحاب" التي هدفت إلى وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة.

ورغم السياق الإسرائيلي الداخلي المتسم كعادته بالصراع التقليدي بين أقطاب المشهد السياسي، والوضع الخارجي الجديد المطبوع برياح التغيير، يجمع مراقبون للشأن الإسرائيلي -وكذا استطلاعات الرأي- على أن بنيامين نتنياهو هو الأوفر حظا للفوز مجددا بمنصب رئيس الحكومة، وهو ما يعني استمرارية للنهج السابق وجمودا بعملية السلام.

المصدر : الجزيرة