مخيم للاجئي مالي في موريتانيا على بعد 60 كيلومترا من الحدود (الفرنسية)

حذرت منظمة الأمم المتحدة من ارتفاع عدد النازحين جراء الصراع الدائر حاليا في مالي، وتوقعت أن يجبر نحو 700 ألف على النزوح داخل البلاد وخارجها بحثا عن الأمان.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ميليسا فليمنغ إنها تلقت تقارير تفيد بحدوث فظاعات في مالي, وتوقعت أن يجبر نحو 300 ألف شخص على مغادرة منازلهم في الشهور القليلة المقبلة داخل مالي و400 ألف آخرين إلى الدول المجاورة لها.

وفر نحو 147 ألفا من أبناء مالي إلى دول منها موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو والجزائر منذ بدء الأزمة العام الماضي، وهناك بالفعل نحو 229 ألف نازح داخل مالي.

إعدام
وأشارت فلمنغ إلى أن بعض أعضاء المفوضية يرددون قصصا عن عمليات إعدام وبتر أطراف وأحاديث عن دفع أموال للمدنيين كي يقاتلوا ضد الجيش المالي المدعوم من فرنسا وحلفاء آخرين. وأضافت "ما يثير القلق أننا سمعنا روايات عن وجود أطفال بين مقاتلي المتمردين".

وسيطرت المجموعات المسلحة على شمال مالي منذ يونيو/حزيران، وهي تضم حركة أنصار الدين وجهاديي القاعدة في المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا بعد الانقلاب الذي وقع في البلاد في مارس/آذار الماضي.

ومضت فلمنغ إلى القول إن هناك تقارير تفيد بوجود عمليات تجنيد لأطفال في صفوف القاعدة ومجموعات أخرى إضافة إلى قصص عن اختفاء بعض أفراد العائلات.

وأتت هذه القصص -حسب المتحدثة- على ألسنة 265 لاجئا ماليا عبروا الحدود إلى بوركينا فاسو المجاورة في الأيام القليلة الماضية قادمين من مناطق أنتاهاكا ونتيليت ودوراغ، وهي بلدات تقع في منطقة غاو شمالي مالي.

ورغم التقدم المعلن من جانب الجيش المالي في عملياته ضد المسلحين لا تتوقع المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين عودة اللاجئين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم في وقت قريب. وقالت "لا أحد يعتقد أن الأمر سينقضي يوم غد".

برنامج الغذاء
في هذه الأثناء أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم أن عمليات توزيع الأغذية في شمال مالي ما زالت معلقة بسبب غياب الأمن, لكنه يعمل على تقديم المساعدات في العاصمة باماكو.

وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيرز للصحفيين من مقرها في جنيف "إن الشاحنات معدة وجاهزة ( للذهاب إلى الشمال) ما أن يسمح الوضع الأمني بذلك".

وأشارت إلى أن 1.8 مليون شخص يعيشون في منطقة الشمال المتأثرة بالأحداث وأن ثلثهم باتوا بحاجة إلى المساعدة.

المصدر : وكالات