الدكتور البلجيكي غيدو غوريسن يلقي كلمة أمام متظاهرين (الجزيرة)

لبيب فهمي-بروكسل

مثل الطبيب البلجيكي غيدو غوريسن، ليلة أمس أمام نقابة الأطباء البلجيكيين، بعد شكوى رُفعت ضده من صحفي يشتغل في مجلة للجالية اليهودية، يتهمه فيها بالدعوة إلى مقاطعة الأدوية المصنعة من قبل شركة إسرائيلية.

وقد خصصت هذه الجلسة للاستماع إلى رد الدكتور غوريسن المعروف بدعمه لنضال الشعب الفلسطيني، والذي يعمل حاليا في مؤسسة صحية في قطاع غزة.

ورغم البرد القارس فقد حضر كثير من المواطنين العاديين وزملاء الطبيب إلى أمام مقر نقابة الأطباء البلجيكيين، للتعبير عن دعمهم للدكتور غوريسان ولحملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وترديد شعارات مؤيدة للشعب الفلسطيني.

وتقول المواطنة ريت دونت للجزيرة نت "في الوقت الذي يستجوب في الدكتور غوريسن فإن الدعاية لشركة الأدوية الإسرائيلية تتواصل على أمواج الإذاعات الفرنسية، مقدمة نفسها كأكبر مختبر للأبحاث حول أمراض الجهاز التنفسي". وأضافت أن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من التنفس وتستعمل قنابل خانقة في هجومها عليهم.

وقال غيدو غوريسن للجزيرة نت إنه بعد عودته من قطاع غزة، حيث شارك في أسطول الحرية، وبالاتفاق مع فريق من الأطباء، قرروا المشاركة في حملة المقاطعة الدولية للمنتجات الإسرائيلية، وخاصة المنتجات التي يكون منشؤها الأراضي المحتلة.

وأضاف أنهم اكتشفوا بعد ذلك أن شركة "تيفا"، وهي إحدى شركات الأدوية العالمية الرائدة المتخصصة في الأدوية الجنسية، حاضرة في السوق البلجيكية للأدوية، وكان المدير العام للشركة ضابطا عسكريا كبيرا يحب أن يفتخر بأنه لعب دورا مهما أثناء حصار العاصمة اللبنانية بيروت عام 1982.

وأكد الدكتور أنهم قرروا نشر هذه المعلومات، ودعوا إلى مقاطعة الأدوية المنتجة من قبل شركة "تيفا".

متظاهرون يدعمون الدكتور غيدو غوريسن والفلسطينيين (الجزيرة)

حملة مقاطعة
ويشدد نشطاء حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية على أنه سيكون من العار أيضا إعطاء المال للصناعة الإسرائيلية، التي تحول دون تطوير الفلسطينيين أدوية خاصة بهم وبيعها، كما أكد ذلك تحقيق للائتلاف الإسرائيلي للنساء من أجل السلام.

وفي رده على الاتهامات القائلة بأن مقاطعة أدوية شركة "تيفا" قد يؤثر صحيا على بعض المرضى، يقول الدكتور غوريسن للجزيرة نت إنه في 90% من الحالات فإن نفس الدواء يتم تصنيعه من قبل شركة أخرى، مشيرا إلى أنه في حال عدم وجود البديل فإنهم يطلبون استعمال أدوية هذه الشركة.

وأشار الدكتور إلى أن العديد من الأطباء الآخرين يتبعون هذه الحملة في بلدان أخرى،  وذكر أن الحملة تتواصل منذ مدة دون مشاكل، حتى وصلته رسالة الشكوى من نقابة الأطباء البلجيكيين.

ويواجه أعضاء الحملة من أجل مقاطعة المنتجات الإسرائيلية ضغوطا شديدة من قبل بعض الأحزاب اليمينية، وحتى اليمينية المتطرفة، التي تعتبرهم معادين للسامية.

وسبق للدكتور غيدو غوريسن أن تعرض لحملات في الماضي وصلت إلى حد اتهامه بالإرهاب، تستهدف دعمه للشعب الفلسطيني، لكن الدكتور الذي ينتظر قرار النقابة البلجيكية خلال الأسابيع المقبلة، يشدد على أنه لا يخشى الحملات المغرضة ولا العقوبات، وأنه سيواصل عمله على أي حال لأنه لا يمكن لأحد أن يملي عليه آراءه.

المصدر : الجزيرة