وفد الوكالة الذرية أجرى جولة ثانية من مفاوضات بدأت قبل أكثر من شهر (رويترز)

أنهى خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثاتهم في طهران الخميس من دون التوصل إلى اتفاق يتيح للوكالة التحقق بحرية من طبيعة البرنامج النووي الإيراني، في حين قالت روسيا إنها تسعى جاهدة إلى بلورة خطط رامية لإجراء جولة جديدة من المحادثات بين القوى العالمية وإيران.


وقال دبلوماسيون قريبون من الوكالة إن وفد الخبراء الذي يترأسه كبير المفتشين في الوكالة البلجيكي هرمان ناكرتس سيعود صباح الجمعة إلى فيينا بعد هذه الزيارة غير المثمرة التي بدأها في طهران الأربعاء.

وتأتي المحادثات في إطار جولة ثانية من مفاوضات بدأت قبل أكثر من شهر بين فريق يقوده ناكرتس، وممثل إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية.

وأجرى الجانبان "محادثات فنية" الأربعاء "لإيجاد حل للمخاوف والتساؤلات لدى الوكالة الذرية".

وحث ناكرتس إيران في تصريحات قبيل توجهه إلى طهران على أن تكون "بناءة". وأعرب مجددا عن الأمل بأن تسمح إيران بالدخول إلى موقع بارتشين، القاعدة العسكرية قرب طهران حيث يشتبه خبراء الوكالة بأن إيران ربما أجرت تجارب على متفجرات تدخل في صناعة سلاح نووي.

غير أن آمال الوكالة في التوصل إلى اتفاق ليست كبيرة، فقد قال أمينها العام يوكيا أمانو إنه "ليس متفائلا بالضرورة"، فيما قال دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية "لا تزال هناك بعض الخلافات الكبيرة" مع طهران.

وتنفي إيران سعيها لامتلاك قنبلة ذرية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست إن الحكومة أملت في التوصل إلى اتفاقية شاملة مع الوكالة الذرية. إلا أنه أضاف أن ذلك ليس ممكنا إلا إذا أقرت الوكالة "بالحقوق النووية"، لإيران مقللا في الوقت نفسه من احتمالات دخول فريق الوكالة منشأة بارتشين.

وكانت الوكالة الذرية أشارت إلى معلومات جديدة كشف عنها منذ زيارتها الأخيرة للموقع في 2005، وتشمل تلك المعلومات صورا بالأقمار الاصطناعية تظهر حفر الأرض وإزالة الحفريات على مساحة 25 هكتارا، مما أدى إلى اتهامات الغرب بأن إيران تتخلص من أدلة.

روسيا تسعى إلى بلورة خطط لإجراء جولة جديدة من المحادثات بين القوى العالمية وإيران بشأن برنامجها النووي

جهود روسية
وعلى صعيد متصل قالت روسيا إنها تسعى جاهدة إلى بلورة خطط رامية لإجراء جولة جديدة من المحادثات بين القوى العالمية وإيران بشأن برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يهدف إلى تطوير قدرة على تصنيع أسلحة نووية.

ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية الرسمية عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية قوله "تشعر روسيا بالقلق إزاء هذا الأمر وسنواصل العمل بما في ذلك مع شركائنا الإيرانيين لحل هذه المسألة في أقرب وقت ممكن".

لكن ريابكوف قال إن الاتفاق على موعد المحادثات ومقر إجرائها يرجع في النهاية إلى مكتب ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تشرف على الاتصالات مع إيران بشأن برنامجها النووي نيابة عن الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا. وقال متحدث باسم أشتون في بروكسل أمس إنه لم يحدد موعد بعد.

ووافقت روسيا على أربع حزم من العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، ولكنها تعارض فرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة، وتقول موسكو إن طهران يجب أن تبدد المخاوف بشأن برنامجها النووي، لكنها أشارت إلى أن المخاوف الغربية من الأغراض العسكرية للبرنامج مبالغ فيها.

المصدر : وكالات