فرنسا بدأت عملية عسكرية في مالي منذ يوم الجمعة الماضي (الفرنسية)

أيد مجلس الأمن الدولي التدخل الفرنسي في مالي، وأعربت دول عدة عن استعدادها لتقديم دعم لوجستي للعملية العسكرية، منها الجزائر التي سمحت باستخدام أجوائها وأغلقت حدودها مع مالي، في وقت تسببت تلك العملية في نزوح آلاف المدنيين.

فقد قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار أرو إن جميع أعضاء مجلس الأمن عبروا عن دعمهم للعملية العسكرية الفرنسية في مالي.

وأضاف أرو عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن "جميع شركائنا أقروا بأن فرنسا تتحرك طبقا للشرعية الدولية وشرعية الأمم المتحدة".

من جانبها أعربت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس عن الثقة الكاملة في فرنسا، وقالت إن التدخل الفرنسي استند إلى "قاعدة صلبة"، مشيدة بكون "الفرنسيين عالجوا ولحسن الحظ التهديد الإسلامي بطريقة مهنية".

وفي بيان للأمم المتحدة، رحب أمينها العام بان كي مون بالاستجابة لطلب المساعدة من حكومة مالي في صدّ "التقدم المثير للقلق نحو الجنوب للقوات المسلحة والمجموعات الإرهابية".

واعتبر بان أن الأحداث التي تشهدها مالي تؤكد ضرورة تطبيق القرار الدولي 2085 الذي يتضمن بندا لوضع خريطة طريق للمرحلة الانتقالية.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن بلاده ستركز على تقديم دعم لوجستي محدود ودعم في مجال الاستخبارات لفرنسا.

وقد أبدت كل روسيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) تأييدهم للعملية العسكرية الفرنسية في مالي، وأعربت بريطانيا وألمانيا عن استعدادهما لتقديم مساعدات تدعم تلك العملية.

الجزائر أكدت إغلاق حدودها مع مالي (الفرنسية)

حدود الجزائر
وفي إطار التعاون مع التدخل الفرنسي، أعلنت الجزائر إغلاق حدودها مع مالي، وسمحت باستخدام المقاتلات الفرنسية أجواءها بهدف ضرب معاقل المسلحين الذين يسيطرون على شمال مالي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني إن الجزائر تدرج إغلاق حدودها مع مالي في إطار التضامن مع البلدان المجاورة منها مالي، كما تدرجه في إطار ميثاق الأمم المتحدة والعقد التأسيسي للاتحاد الأفريقي والخريطة الأفريقية لحفظ السلام.

وتعليقا على فتح المجال الجوي للمقاتلات الفرنسية، قال إن القرار يتخذ بصورة سيادية بالنسبة للجزائر في كل مرة "نعتقد فيها أن طلب العبور مبني على ضرورة مبينة".

يأتي ذلك في وقت شن المسلحون -الذين يسيطرون على مناطق واسعة من شمال مالي- هجوما مضادا في وسط البلاد وسيطروا على مدينة تبعد 400 كلم شمال باماكو وهددوا بضرب فرنسا "في الصميم".

وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الاثنين أن المسلحين سيطروا على بلدة ديابالي الصغيرة الواقعة قرب الحدود مع موريتانيا.

نازحون
وقد أدت العمليات العسكرية الفرنسية والاشتباكات مع المسلحين في مالي إلى نزوح عشرات الآلاف عن ديارهم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إداوردو ديل بوي إن زهاء 30 ألفا نزحوا عن ديارهم نتيجة مباشرة للقتال في وسط مالي وشمالها.

الفرنسيون يقومون بعمليات برية وجوية ضد المسلحين في شمال مالي (الفرنسية)

وأشار بوي إلى أن وزارة الداخلية في موريتانيا المجاورة أكدت أن آلاف اللاجئين في طريقهم من مالي إلى منطقة الحدود الموريتانية.

وأضاف أن نحو 230 ألفا نزحوا منذ مارس/شباط 2012 جراء القتال وانعدام الأمن في مالي، حسب وصفه.

وفي السياق أعلن مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اللجنة تعالج في مستشفيات موبتي وغاو بوسط وشمال مالي 86 شخصا أصيبوا جراء المعارك وعمليات القصف الفرنسي الأخيرة.

وكانت فرنسا قد بدأت عملية عسكرية جوية في مالي -مستعمرتها السابقة- الجمعة الماضي بناء على طلب باماكو لمساعدة جيش مالي على وقف زحف المسلحين جنوبا باتجاه العاصمة.

المصدر : وكالات,الجزيرة