أمر باعتقال رئيس وزراء باكستان بشبهة فساد
آخر تحديث: 2013/1/15 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/15 الساعة 17:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/3/4 هـ

أمر باعتقال رئيس وزراء باكستان بشبهة فساد

المخالفات المنسوبة إلى برويز أشرف حصلت عندما كان وزيرا للطاقة وفق ما توصلت إليه التحقيقات (الأوروبية)

أمرت المحكمة العليا الباكستانية اليوم الثلاثاء باعتقال رئيس الوزراء راجا برويز أشرف بشبهة الفساد وذلك في ظل احتجاجات حاشدة يقودها عام الدين محمد طاهر القادري الذي يشتبه البعض في أنه مدفوع من الجيش للإطاحة بالحكومة.

وأمرت المحكمة العليا باعتقال برويز أشرف و16 آخرين للاشتباه بضلوعهم في فساد خلال إدارتهم مشاريع للطاقة خلال فترة كان فيها رئيسا الوزراء الحالي وزيرا للطاقة بين عامي 2008 و2011.

وقالت قناة جيو الإخبارية إن المحكمة أمرت مكتب المساءلة الوطني بإحضار رئيس الوزراء إليها غدا الأربعاء. ويواجه برويز أشرف –الذي تولى رئاسة الوزراء في يونيو/حزيران الماضي- اتهامات بتلقي رشى من شركات حصلت على عقود حكومية لإقامة مشاريع لزيادة إنتاج الكهرباء.

وأُثيرت شبهات حول برويز أشرف في ما يتعلق بإرساء صفقات على تلك الشركات, وقد استدعاه مكتب المساءلة في نيسان/أبريل الماضي لاستجوابه في إطار تحقيقات أدت حتى الآن إلى إدانة مسؤولين عملوا في مشروعات الطاقة في ذلك الوقت.

وفي حين بدا الأمر الصادر باعتقال رئيس الوزراء مرتبطا بقضية الفساد المفترضة, قال فواض تشودري وهو مساعد لبرويز أشرف إن المحكمة العليا والجيش يعملان معا "بلا شك" للإطاحة بالحكومة.

وفي المقابل, قال ضابط كبير بالجيش تحدث بصفته الشخصية إن الجيش لا يريد تكرار الانقلابات السابقة. ويبدو برويز أشرف في وضع أشد تعقيدا من وضع سلفه يوسف رضا جيلاني الذي اضطر لترك منصبه لامتناعه عن فتح تحقيق في قضية فساد منسوبة للرئيس آصف علي زرداري.

تحت الضغط
وصدر أمر المحكمة العليا بينما يعتصم عشرات الآلاف من أتباع عالم الدين الصوفي محمد طاهر القادري في العاصمة إسلام آباد للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء, وحل المجلس التشريعية الوطنية والإقليمية, وتشكيل حكومة مؤقتة تدير شؤون البلاد حتى إجراء انتخابات جديدة.

ويتهم القادري –الذي يرأس جمعية "منهاج القرآن, ويحمل جنسية مزدوجة باكستانية كندية- الحكومة بالفساد وبعدم الكفاءة, ويطالب بإصلاحات سياسية شاملة. واشتبكت الشرطة صباح اليوم مع مؤيديه قبيل انقضاء مهلة منحها للسلطة لحل البرلمان.

مؤيدو القادري أعلنوا أنهم ماضون في احتجاجهم حتى تتحقق مطالبهم (الفرنسية)

وقال مراسل الجزيرة بإسلام آباد أحمد زيدان إن قوات الأمن أطلقت رشقات من النار بالهواء, واستخدمت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين بينما كانوا يحاولون التوجه إلى البرلمان. وأضاف أن نحو مائة ألف متظاهر يتجمعون بقرب البرلمان.

وبعد انقضاء المهلة الممنوحة للسلطة, والتي أعقبها الإعلان عن صدور أمر باعتقال رئيس الوزراء, أعلن متحدث باسم القادري أن المتظاهرين سيعتصمون قرب البرلمان حتى تحل الحكومة البرلمان, ويتم تشكيل حكومة تسيير أعمال.

وتمكن القادري –الذي عاد الشهر الماضي من كندا, وصعدت شعبيته بسرعة- من حشد عشرات الآلاف الذين قدموا من مدن مختلفة نحو العاصمة في أكبر تجمع بالعاصمة منذ انتخابات 2008 التي فاز فيها حزب الشعب الحاكم حاليا بقيادة الرئيس زرداري.

وكان القادري أمهل زرداري وأشرف، حتى الحادية عشرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) لحل برلمانات الأقاليم الأربعة, والتنحي عن السلطة.

كما توعد باندلاع ثورة ما لم تُلب مطالبه بانقضاء المهلة التي حددها للسلطة, قائلا لمناصريه مساء أمس "انتهت المسيرة, والآن تبدأ ثورة". ووصف وزير الإعلام قمر الزمان كايرا هذه المطالب بأنها "غير دستورية", في حين نعت وزير الداخلية رحمن ملك المسيرة التي يقودها القادري بالمؤامرة الخارجية.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات