جنود باكستانيون في شمال وزيرستان (الجزيرة-أرشيف)
لقي 14 جنديا باكستانيا على الأقل حتفهم وأصيب 25 آخرون في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان.
 
وانفجرت القنبلة عند مرور قافلة عسكرية في قرية دوسالي بمقاطعة شمال وزيرستان معقل مسلحي حركة طالبان باكستان، كما قال مسؤول عسكري كبير أكد أن جميع الجنود القتلى كانوا في حافلة واحدة بينما كان المصابون في حافلة تسير خلفها.
 
وبحسب سكان محليين فإن مروحيات عسكرية وصلت إلى المكان بعد الهجوم. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.
 
ومنطقة شمال وزيرستان الجبلية القبلية على الحدود مع أفغانستان معقل رئيسي لحركة طالبان وتنظيم القاعدة، في حين تقع منطقة جنوب وزيرستان تحت سيطرة قبيلة وزير التي وقعت اتفاق سلام مع الجيش الباكستاني.
 
إنهاء الهجمات
وجاء الهجوم بعد يوم واحد من منشور وزعه زعيم الحركة حكيم الله محسود دعا فيه إلى إنهاء الهجمات التي تستهدف جنودا باكستانيين في شمال وزيرستان.

ودعا المنشور المقاتلين المحليين والأجانب إلى الوحدة، مضيفا أن "الأعداء لا يريدون رؤيتنا متحدين ومنظمين في مواجهتهم ويسعون إلى شق صفوفنا". ولم يتضح ما إذا كان المنشور يرتبط بالشائعات بوجود انقسام داخل طالبان.

وشكلت حركة طالبان تحالفات مع عدد من الجماعات المسلحة الأخرى في شمال وزيرستان لمحاربة الحكومة الباكستانية. وينقسم بعض القياديين في الحركة بشأن ما إذا كانت الدولة الباكستانية أم قوات حلف الأطلسي (ناتو) هي هدفهم الرئيسي.

واتضحت هذه الانقسامات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما تعرض الملا نذير -القيادي من قبيلة وزير في جنوب وزيرستان- لهجوم تفجيري فاشل.

وكان الملا نذير قد وقع اتفاق سلام مع الجيش الباكستاني، ولكنه ساند الهجمات على قوات الناتو في أفغانستان، ويعتقد بشكل كبير أن الهجوم خطط له قادة منافسون من حركة طالبان، وطالبت قبيلة وزير قبيلة حكيم الله محسود بالخروج من أراضيها.

وقتل الملا نذير في هجوم بطائرة بدون طيار الشهر الحالي، ولكن لم يتضح هل سيواصل القيادي الذي حل محله سياساته، كما لم تتضح طبيعة علاقات قبيلة وزير بقبيلة محسود.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين بالجيش الباكستاني أن هناك توترات أيضا بين محسود ونائبه، وظهر الرجلان في الآونة الأخيرة معا في تسجيل فيديو لنفي هذه المزاعم.

وقد يشير قرار وقف الهجمات على الجيش الباكستاني في شمال وزيرستان إلى نية حركة طالبان باكستان مساعدة حركة طالبان الأفغانية في قتالها لقوات الناتو بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة، أو التركيز بشكل أكبر على مهاجمة أهداف غربية داخل باكستان، أو قد يكون يهدف إلى توحيد الفصائل المحلية على وجه الخصوص بحسب الوكالة.

المصدر : وكالات