المرشح اليساري ميلوس زيمان سيكون منافسا قويا بجولة إعادة انتخابات الرئاسة بالتشيك (الفرنسية)

قرر الناخبون في جمهورية التشيك اللجوء إلى جولة إعادة في غضون أسبوعين لاختيار رئيس جديد للبلاد، من بين رئيس الوزراء الأسبق اليساري ميلوس زيمان ووزير الخارجية المحافظ كارل شوارزنبرغ، وكلاهما من مؤيدي الاتحاد الأوروبي.

وأظهرت نتائج جزئية أعلن عنها مساء أمس فوز زيمان (68 عاما) وكارل شوارزنبرغ (75 عاما) بالدور الأول من انتخابات الرئاسة التي جرت الجمعة والسبت، وبلغت نسبة المشاركة فيها 61.31%.

وفاز الخبير الاقتصادي زيمان -وفق النتائج التي ظهرت بعد فرز 87% من الأصوات- بنسبة 24.7 %، في حين فاجأ شوارزنبرغ المراقبين بحصوله على 22% من الأصوات، ليطيح بخبير الإحصاء يان فيشر الذي حصل على 16.36%.

وكانت جل التوقعات تشير إلى أن سباق جولة الإعادة سيكون بين زيمان وفيشر الذي كان متقدما باستطلاعات الرأي، وينتمي لتيار يمين الوسط وقاد حكومة انتقالية من مايو/آيار 2009 وحتى يونيو/حزيران 2010. 

والمرشحان لجولة الإعادة مؤيدان لأوروبا، والأول (زيمان) الاشتراكي الديمقراطي السابق كان رئيسا للوزراء بالفترة من عام 1998 حتى 2002. أما الثاني (شوارزنبرغ) فهو من اليمين، وقد صرح لأنصاره في براغ أمس أن زيمان يمثل الماضي وأنه يتعين على جمهورية التشيك البحث عن دور لها كدولة تقع في قلب أوروبا. 

أما زيمان فهاجم شوارزنبرغ، وقال في تصريح مقتضب للصحفيين "كما في فرنسا، فإن المواجهة الرئاسية تجري بين اليسار واليمين".

وقد علق أحد الصحفيين التشيك بالقول "لا يمكن لأحد أن يقول إنه فائز لأن المعركة ستبقى شديدة حتى النهاية".

ثالث رئيس
ولم يحصل أي من المرشحين التسعة الذين تنافسوا بالجولة الأولى على الأغلبية المطلوبة، مما اضطر لتنظيم جولة إعادة في 25 و 26 يناير/كانون الثاني الجاري، لانتخاب رئيس جديد للبلاد، في أول انتخاب مباشر بعدما كان ذلك يتم عن طريق تصويت البرلمان.  

وسيخلف الفائز بجولة الإعادة الرئيس الحالي فاتسلاف كلاوس الذي تنتهي فترة ولايته الأخيرة في مارس/آذار المقبل، وهو معروف بأفكاره المناهضة للاتحاد الأوروبي الذي انضمت إليه بلاده عام 2004.   

وسيكون الفائز الرئيس الثالث منذ استقلال التشيك عام 1993 بعد المنشق السابق المناهض للشيوعية فاتسلاف هافل مهندس "الثورة المخملية" عام 1989 والذي توفي عام 2011 والرئيس الحالي فاتسلاف كلاوس.

وتجري الانتخابات الرئاسية على خلفية انكماش شامل ناجم عن الكساد الاقتصادي ونسبة بطالة بلغت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 9.4 %.

ورغم أن الرئيس بالتشيك لا يتمتع بصلاحيات واسعة على غرار ما يتمتع به نظيراه بالولايات المتحدة أو فرنسا، فإنه يعين أو يقيل رئيس الوزراء والأعضاء الآخرين بالحكومة، ويصدق على القوانين التي يقرها البرلمان أو يستخدم ضدها حق النقض الذي يستطيع البرلمان الالتفاف عليه من خلال إعادة التصويت على القوانين.

المصدر : وكالات