المعارضة تقول إن المشاركين في المظاهرة سيبلغ مليون شخص (الفرنسية)

احتشد الآلاف من أنصار المعارضة اليوم السبت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، مطالبين بإجراء إصلاحات قبل الانتخابات المتوقع إجراؤها في النصف الأول من العام، وذلك في ثالث مظاهرة مليونية ضد حكومة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق.

وقد أكدت المعارضة سلمية تحركها لكن بعض قادتها حذروا الحكومة مما سموه ربيعا ماليزيا. بينما قالت الشرطة إنها اتخذت كافة الإجراءات لمنع وقوع أعمال شغب.

واحتشد المتظاهرون الذين قدر عددهم حتى الآن بـ45 ألف شخص في ملعب "ميرديكا" لكرة القدم بوسط كوالالمبور. وذكر مات سابو، أحد زعماء حزب المعارضة الإسلامي الرئيسي (باس) أنه يتوقع زيادة كبيرة في أعداد الحشود في الملعب. وقال أمام الحشد "سنصل إلى هدفنا وهو مليون شخص".  

وقال مشارك آخر في المظاهرة يبلغ من العمر 29 "حكومتنا فاسدة ويجب أن تستمع لنا" وأضاف أن هذه الحكومة تحتاج لإصلاحات، مشيرا إلى أنهم يحكمون البلاد أكثر من خمسين سنة.

وانضمت جماعات المجتمع المدني التي تطالب بإصلاحات انتخابية وخاصة ضمان الشفافية وتحسين نظام التعليم وحقوق الإنسان للاحتجاج.

وقال قائد شرطة المدينة محمد صالح إن السلطات ستساعد في تسهيل المسيرة  لضمان سلامة المشاركين. وأضاف "ملتزمون بجعل تلك المسيرة خالية من المشكلات".

يُذكر أنه في أبريل/ نيسان الماضي أصيب أكثر من ألف شخص واحتجز المئات بعد أن فرقت الشرطة حشودا كانت تطالب بإجراء إصلاحات انتخابية.

وتأتي مظاهرات المعارضة رغم إعلان الحكومة منذ شهور عن قانون جديد للأمن ينهي اعتقال الشرطة المشتبه فيهم لأجل غير مسمى واعتقال الأشخاص بسبب انتماءاتهم السياسية، لتنفذ بذلك تعهدا بإلغاء تشريع قديم يستخدم منذ مدة طويلة في خنق المعارضة السياسية.

وحل هذا القانون محل قانون الأمن الداخلي الصادر عام 1960 الذي كان يهدف في الأساس إلى محاربة التمرد الشيوعي، لكنه أصبح رمزا للاتجاهات السلطوية للحكومة.

يذُكر أن الحكومة أعلنت عن حزمة إصلاحات عام 2011 تضمنت إلغاء ثلاثة قوانين لإعلان حالة الطوارئ كانت أعلنت بعهد الملك الأعوام 1966 و1969 و1977 وصدرت عقب أحداث شغب ونزاعات وظروف طارئة وقاهرة هددت أمن البلاد.

المصدر : وكالات