القوات الفرنسية بدأت فعليا دعمها للجيش المالي في عملياته ضد المتمردين (الفرنسية)

أعلنت واشنطن الجمعة أنها تفكر في تقديم مساعدة لوجستية واستخباراتية بالأساس لفرنسا التي بدأت عملية عسكرية إلى جانب قوات الحكومة المالية ضد المسلحين الإسلاميين الذين يسيطرون على شمال البلاد. في غضون ذلك، دعت فرنسا الأمم المتحدة لتسريع تطبيق القرار القاضي بنشر قوات دولية في مالي، مؤكدة أن عملياتها العسكرية لدعم الجيش النظامي ستستمر ما دامت هناك حاجة لذلك.

وتتزامن هذه التطورات مع إعلان الحكومة المالية أن قواتها تمكنت بدعم حلفائها من استعادة السيطرة على مدينة كونا الإستراتيجية بعد يوم من سقوطها في أيدي المسلحين الإسلاميين خلال زحفهم جنوبا.

فقد قال مسؤول أميركي الجمعة إن "الجيش الأميركي يدرس إمكانية تزويد القوات الفرنسية في مالي بمعلومات استخباراتية وتموين في الجو وأشكال أخرى من الدعم"، موضحا أن البحث يتركز أساسا على توفير طائرات استطلاع بدون طيار.

وأشار إلى أن العسكريين الفرنسيين يدرسون عددا من الخيارات، بما فيها "الدعم اللوجستي وتكثيف التعاون الاستخباري، مما سيرتب مشاركة طائرات أميركية بدون طيار للمراقبة".

وذكر أن مسؤولين رسميين فرنسيين في باريس ونظراءهم من الولايات المتحدة ودول حليفة يجرون محادثات مكثفة بشأن خطة عمل في مالي، مذكرا بأن القوات المسلحة الأميركية تملك قواعد جوية في إيطاليا وإسبانيا يمكن استخدامها في تموين الطائرات الفرنسية في حال دعت الحاجة لذلك.

المسلحون الإسلاميون أكدوا سابقا سيطرتهم على بلدة كونا الإستراتيجية (الأوروبية)

قوات دولية
من ناحية أخرى، دعت باريس الأمم المتحدة لتسريع تطبيق القرار القاضي بنشر قوات دولية في مالي، مؤكدة أن عملياتها العسكرية لدعم الجيش النظامي ستستمر ما دامت هناك حاجة لذلك.  

وقال جيرار أرو سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة -في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن- إن "هذه العملية التي تحدث في إطار القانون الدولي ستستمر ما دام ذلك ضروريا".

وأضاف أن "تطور الوضع يبرر التعجيل بتنفيذ القرار 2085"، في إشارة إلى قرار تم إصداره الشهر الماضي ويدعو إلى نشر قوة بقيادة أفريقية دعما للقوات النظامية المالية.  

ميدانيا، أعلن ضابط في الجيش المالي أن القوات الحكومية وحلفاءها تمكنوا بفضل هجوم مضاد شنوه الجمعة من استعادة السيطرة على مدينة كونا (وسط) بعد أن كانت سقطت بأيدي المسلحين الإسلاميين.

وقال الضابط إن "كونا باتت تحت سيطرتنا مساء الجمعة، والآن نحن في مرحلة تمشيط" المدينة.

ولم يستبعد المسؤول العسكري إمكانية وجود جيوب للمقاتلين الإسلاميين في المدينة الواقعة على بعد 700 كلم من العاصمة باماكو.

وكان مقاتلو حركتيْ التوحيد والجهاد وأنصار الدين أعلنوا سيطرتهم الكاملة على بلدة كونا بعد معارك مع القوات المالية استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وقال سكان إن القتال استمر ساعات، وإنهم شاهدوا جثث جنود حكوميين ملقاة في شوارع البلدة. وبعد انسحاب القوات الحكومية، استعرض مقاتلو الحركتين عناصرهم وآلياتهم في البلدة.

يشار إلى أن جماعات مسلحة متعددة تسيطر على ثلثيْ مالي منذ بداية العام الماضي، مستغلة فراغا في السلطة نتج عن انقلاب عسكري وقع في مارس/آذار 2011.

المصدر : وكالات