المرشح يان فيشر يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية بجمهورية التشيك (الفرنسية)

يواصل التشيكيون اليوم السبت اختيار رئيسهم الجديد في أول انتخابات رئاسية بنظام الاقتراع المباشر، ويمكن أن تأتي بسياسي مؤيد لأوروبا بعد عقد من حكم فاتسلاف كلاوس الذي كان يشكك أصلا في جدوى الاتحاد الأوروبي.

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية التي بدأت أمس ودعي لها 8.4 ملايين ناخب، تسعة مرشحين أبرزهم يان  فيشر من يمين الوسط، وميلوس زيمان من تيار يسار الوسط، وكلاهما من مؤيدي سياسية التقارب مع الاتحاد الأوروبي الذي انضمت له جمهورية التشيك عام 2004.

ومن المرشحين أيضا هناك المؤلف الموسيقي والرسام فلاديمير فرانز الذي تملأ الوشوم وجهه وجسمه، وجيري دينتسبير نائب رئيس الاشتراكيين الديمقراطيين، ووزير الخارجية كاريل شوارزنبرغ من الحزب اليميني"9." وبريمسيل سوبوتكا، وهو نائب رئيس حزب "أو دي أس" اليميني.

وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على الأكثرية المطلقة فستجرى دورة ثانية يومي 25 و26 يناير/ كانون الثاني الجاري، مع العلم أنه قبل هذه الانتخابات كان يتم اختيار الرئيس وفق نظام الانتخاب غير المباشر عبر الهيئة التشريعية.

ولا يخوض الرئيس الحالي فاتسلاف كلاوس الانتخابات تطبيقا للدستور الذي يحدد فترة حكم الرئيس بمدتين فقط كل منها خمس سنوات.

وتفيد المؤشراتب أن الدورة الثانية ستكون بين يان فيشر -وهو عضو سابق بالحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي ورئيس مكتب الإحصاءات الوطني- وقاد حكومة انتقالية بالفترة من مايو/آيار2009 وحتى يونيو/حزيران 2010، وبين ميلوس زيمان (68 عاما) وكان رئيسا للوزراء بالفترة من عام 1998 حتى 2002.

صلاحيات
وسيكون الرئيس الجديد الثالث منذ استقلال الجمهورية عام 1993، بعد المنشق السابق والمعادي للشيوعية وصانع "الثورة المخملية" عام 1989 فاتسلاف هافل الذي توفي عام 2011، وفاتسلاف كلاوس الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة بالسابع من مارس/آذار القادم.  

وقد انتخب البرلمان كليهما وفق إجراءات تعرضت للانتقاد بسبب تعقيداتها، وقرر النواب في فبراير/ شباط أن ينتخب الرئيس من الآن فصاعدا بالاقتراع العام المباشر.

ورغم أن الرئيس في التشيك لا يتمتع بصلاحيات واسعة على غرار ما يتمتع به الرئيسان بالولايات المتحدة أو فرنسا، فإنه يعين أو يقيل رئيس الوزراء والأعضاء الآخرين بالحكومة، ويصدق على القوانين التي يقرها البرلمان أو يستخدم ضدها حق النقض الذي يستطيع البرلمان الالتفاف عليه من خلال إعادة التصويت على القوانين.

وستواجه حكومة وسط اليمين في براغ -في موعد لم يتحدد بعد- مذكرة لحجب الثقة قدمتها المعارضة اليسارية على إثر موافقة رئيس الوزراء بيتر نيكاس على عفو مثير للجدل أصدره الرئيس المنتهية ولايته في الأول من يناير/ كانون الثاني الجاري.

ويرى المنتقدون أن هذا العفو جاء متساهلا جدا وخصوصا حيال أشخاص مدانين بالفساد، ويتهمون بيتر نيكاس بتحمل قسم كبير من المسؤولية.

وبسبب سياسة التقشف غير الشعبية التي اعتمدتها بالميزانية وفضائح الفساد، فقدت الحكومة أكثريتها تدريجيا بمجلس النواب، وفي حال سقوطها يبدو اليسار الأوفر حظا في انتخابات نيابية مبكرة.

المصدر : وكالات