مدينة كويتا ذات الأغلبية الشيعية شهدت ثلاثة انفجارات أودت بحياة العشرات (رويترز)

قُتل 114 شخصا الخميس في أربعة تفجيرات في مدينتين في باكستان. وفي حين دعا زعماء شيعة الجيش إلى السيطرة على مدينة كويتا لحماية الأقلية الشيعية، دان الأمين العام للأمم المتحدة التفجيرات.

فقد قتل 82 شخصا على الأقل وأصيب 121 بجروح في كويتا بجنوب غرب باكستان، عندما فجر شخصان عبوة ناسفة وسيارة مفخخة في ناد مكتظ للسنوكر في المدينة التي يشكل الشيعة غالبية سكانها، كما أفادت الشرطة.

وقال ضابط الشرطة مير زبير محمود لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الانتحاري الأول فجر نفسه داخل نادي السنوكر وبعد عشر دقائق، حين وصل عناصر من الشرطة ومسعفون وصحفيون إلى المكان، قام انتحاري آخر بتفجير سيارته المفخخة أمام المبنى".

وقتل تسعة من رجال الشرطة وثلاثة صحفيين وعدد كبير من المسعفين في هذا الهجوم المزدوج.

وأعلنت جماعة عسكر جنجوي مسؤوليتها عن الهجوم الذي يعد الأسوأ في باكستان منذ الهجوم المزدوج الذي قتل 98 شخصا خارج مركز تدريب للشرطة في مدينة شبقدار شمال غرب البلاد في 13 مايو/أيار 2011.

وفي ساعة مبكرة من يوم الخميس، انفجرت عبوة تحت سيارة لقوات الأمن في منطقة مكتظة في كويتا فقتلت 11 شخصا وخلفت عشرات الجرحى.

وفي هجوم رابع، انفجرت قنبلة في تجمع ديني في وادي سوات شمال غرب البلاد وأسفرت عن 22 قتيلا وأكثر من 80 جريحا.

وتشكل محافظة بلوشستان معقلا للعديد من الجماعات الإسلامية والانفصالية، وغالبا ما تشهد أعمال عنف ينفذها متمردون ونزاعات على خلفية دينية.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان أن فشل الحكومة الباكستانية في حماية الأقلية الشيعية، "مدان ويرقى إلى مستوى التواطؤ في المذبحة الوحشية التي يتعرض لها مواطنون باكستانيون". واعتبرت المنظمة أن حصيلة القتلى بين الشيعة خلال سنة 2012 هي الأفدح في تاريخ باكستان.

ودعا زعماء شيعة بباكستان الجيش اليوم الجمعة إلى السيطرة على كويتا لحماية الأقلية الشيعية بعد واحدة من أسوأ الهجمات الطائفية في تاريخ البلاد، كما قال زعماء شيعة لوكالة رويترز إنهم لن يسمحوا بدفن 82 قتيلا سقطوا في تفجيرين في كويتا إلى أن تنفذ مطالبهم.

من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه الشديد إزاء الهجمات التي شهدتها باكستان أمس الخميس.

وقال بيان إن الأمين العام يدين بشدة الهجمات المتعددة التي شهدتها كويتا، مضيفا أن هذه "الأعمال الحقودة لا يمكن تبريرها لأي سبب كان".

المصدر : الجزيرة + وكالات