دميتري بيسكوف (يمين) قال إن الاتفاق سيظل نافذا حتى بداية العام القادم (الأوروبية-أرشيف)

أعلن مسؤول بالكرملين أمس الخميس أن الاتفاقية الموقعة مع الولايات المتحدة بشأن تبني الأطفال لا تزال نافذة، ليضفي بذلك حالة من الضبابية بشأن الأثر الفوري لحظر روسي جديد على تبني الأميركيين لأطفال روس.

واعتمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحظر ليصبح نافذا من أول يناير/ كانون الثاني الجاري، ضمن قانون تمت الموافقة عليه ردا على تشريع أميركي يهدف لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان بروسيا.

وبدورها أبلغت الخارجية الروسية واشنطن بـ"إنهاء وليس تعليق" اتفاق ثنائي ينظم عمليات تبني الأطفال، لكن المتحدث باسم بوتين قال إنه وفقا لـ"نقطة قانونية" سيبقى الاتفاق نافذا حتى بداية عام 2014.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن دميتري بيسكوف قوله إن "الاتفاق ما زال نافذا" مستندا إلى تأجيل متضمن لمدة عام لأي إلغاء للاتفاق.

وأكد أن الأمر سيكون متروكا للخبراء القانونيين لتحديد الأثر الذي ربما يترتب على الأسر الأميركية التي كانت لا تزال تقوم بإجراءات تبني أطفال روس وقت فرض الحظر الجديد.

من جهتها قالت الخارجية الأميركية إن تصريحات بيسكوف غير واضحة، لكنها أعربت للصحفيين عن تفاؤلها بإمكانية استكمال إجراءات التبني التي بدأت بالفعل.

لكن تصريحات بيسكوف أضفت مزيدا من الضبابية، لاسيما وأنه ذكر بتصريحات سابقة أن الاطفال الذين وافقت محاكم روسية على إجراءات التبني الخاصة بهم سيمكنهم دون غيرهم الذهاب إلى الولايات المتحدة.

ووفق الخارجية الأميركية تبنى أميركيون ستين ألف طفل روسي خلال السنوات العشرين الماضية، وبين عامي 2008 و2011، تبنى أجانب 14660 طفلا في روسيا بينهم 5177 من قبل أميركيين.

يُذكر أن قرار بوتين بإلغاء الاتفاقية جاء ردا على قانون ماغنيتسكي الذي صادق عليه الكونغرس الأميركي، ووقع عليه الرئيس باراك أوباما، والذي يطالب بمعاقبة موظفين روس اتهموا بانتهاك حقوق رجل القانون سيرغي ماغنيتسكي الذي توفي بسجن روسي حبس فيه على ذمة التحقيق بقضايا اختلاس وتبييض أموال.

ونص القانون الأميركي على أن الأفراد المتورطين في وفاة ماغنيتسكي (37 عاما) إضافة إلى كل شخص مسؤول عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في روسيا، لن يحصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، وقد تجمد أرصدتهم.

المصدر : رويترز