أسامة بن لادن قتل من طرف قوة أميركية خاصة بباكستان في مايو/آيار 2011 (الجزيرة)

دافعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أمام محكمة استئناف عن رفضها نشر أكثر من خمسين صورة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد مقتله بغارة نفذتها قوات خاصة أميركية في مايو/آيار 2011، وبررت موقفها بـ"حماية الأمن القومي". 

ونظرت محكمة استئناف اتحادية بواشنطن أمس في دعوى قضائية بخصوص ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة أن تنشر صور مقتل بن لادن بموجب قانون حرية المعلومات الصادر عام 1966، ويكفل للجمهور الوصول إلى بعض السجلات الحكومية.

وأشارت حكومة باراك أوباما إلى استثناء في تطبيق هذا القانون يشمل الوثائق المصنفة سرية لصالح الدفاع الوطني.

وقال المحامي بوزارة العدل روبرت لوب لمحكمة الاستئناف إن صور مقتل بن لادن "ستستخدم لإشعال التوترات وستستخدم للتحريض على شن هجمات انتقامية". وأضاف أن ما سماها أعمال الشغب والأشكال الأخرى من العنف قد تهدد الجنود وكذلك المدنيين الأميركيين في أفغانستان.

وتقدمت مجموعة "جوديشال ووتش" القانونية ومقرها واشنطن، إلى المحكمة، بطلب الإفراج عن صور بن لادن بموجب قانون حرية المعلومات.

وقال المحامي لدى المجموعة مايكل بيكيشا، لهيئة محكمة الاستئناف المكونة من ثلاثة أعضاء، إن الحكومة لم تفلح في إثبات أن صور مقتل بن لادن، خاصة تلك التي تظهر تنظيف الجثة وإعدادها للدفن، سوف تضر بالأمن القومي.

أما رئيس "جوديشال ووتش" توم فيتون، فاعتبر أن الرئيس أوباما يطالب المحاكم بإعادة صياغة قانون حرية المعلومات لمجرد أن الكشف عن تلك الصور سيثير جدلا، مشيرا إلى أن "الإرهابيين دائما لديهم أسباب لملاحقتنا ولا يمكن أن تطيح الولايات المتحدة بقوانينها بسبب ذلك".

وتؤكد الحكومة أن لديها 52 صورة فوتوغرافية أو لقطة فيديو لم تنشر بعد عن الغارة التي وقعت في مايو/آيار 2011 والتي قتل فيها بن لادن بعد أكثر من عشر سنوات من البحث، وتظهر الصور زعيم القاعدة لادن ميتا بمنزله في آبوت آباد بباكستان ونقل جثمانه لسفينة أميركية وإلقاءه في البحر.

وطبقا لأوراق قضائية، فقد التقطت بعض الصور كي تتمكن وكالة المخابرات المركزية من إجراء تحليل للتعرف على وجه بن لادن.

ومن المحتمل أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها بشأن نشر أو عدم نشر صور جثة بن لادن الأشهر القليلة القادمة، مع العلم أن قاضيا بمحكمة ابتدائية انحاز لرأي الحكومة في أبريل/ نيسان الماضي.

المصدر : وكالات