متمردو مالي يتقدمون وأوروبا تدعو لتحرك
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/10 الساعة 23:24 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/28 هـ

متمردو مالي يتقدمون وأوروبا تدعو لتحرك

أشتون (يسار) دعت إلى تقديم الدعم للجيش المالي (رويترز)

اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون الخميس أن المواجهات الدائرة منذ أيام في مالي تزيد من "ضرورة سرعة التحرك" وإطلاق البعثة الأوروبية لتدريب القوات المالية. يأتي ذلك في وقت أكدت جماعة أنصار الدين الإسلامية سيطرة "المجاهدين" على مدينة "كونا" الإستراتيجية وعبرت عن نيتهم في التقدم نحو الجنوب.

وقال متحدث باسم أشتون إن المسؤولة الأوروبية "تأسف لنقض وقف إطلاق النار من قبل جماعة أنصار الدين وتدين بشدة الهجمات الأخيرة للجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي"، مشيرة إلى أن "هذه الأحداث تعزز أهمية التحرك العاجل".

وأضاف أن أشتون أوضحت أن التخطيط للبعثة الأوروبية لتدريب وتقديم المشورة للجيش المالي مستمر "كما هو مقرر تماما".

وأوضح مصدر دبلوماسي أن بروكسل تسعى إلى تسريع إعداد البعثة الأوروبية ليكون أول المدربين الأوروبيين جاهزين للعمل "في نهاية فبراير/شباط ومطلع مارس/آذار المقبلين".

وتجرى حاليا مباحثات لتعزيز وسائل هذه البعثة -التي ستضم نحو 400 رجل بينهم 200 مدرب- الأمر الذي سيتطلب زيادة ميزانيتها. وتعد فرنسا الدولة المؤطرة لها.

بدورها عبرت باريس عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إن "الأحداث الأخيرة في مالي تظهر من جديد ضرورة سرعة نشر قوة أفريقية هناك إضافة إلى البعثة الأوروبية للتدريب والمشورة".

وأضاف لاليو "نتابع بانتباه شديد تطور الوضع هناك حيث تدور مواجهات بين مجموعات المتمردين والقوات العسكرية المالية".

المتمردون أكدوا نيتهم التقدم جنوبا (الجزيرة نت)

سقوط "كونا"
ميدانيا، دخل المتمردون الإسلاميون بلدة كونا  الإستراتيجية (وسط) بعد مواجهات مع الجيش النظامي الذي كان يسيطر على المنطقة، كما أعلن ذلك مسؤول في جماعة أنصار الدين، مؤكدا أنهم سيواصلون تقدمهم نحو الجنوب.

وقال هذا المسؤول ويدعى أبو دردار -في اتصال هاتفي من باماكو- "نحن حاليا في كونا للجهاد.. نسيطر على البلدة كلها تقريبا.. وبعد ذلك سنواصل" الزحف نحو الجنوب، مؤكدا أنه يتحدث باسم كل الجهاديين.

وردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية أحجمت قيادة الجيش المالي، التي تتمركز في مدينة موبتي القريبة من كونا، عن تقديم رد فوري. إلا أن عددا من سكان البلدة أكدوا للوكالة وجود الإسلاميين في كونا، مشيرين إلى انخفاض حدة المعارك بعد ظهر الخميس.

يشار إلى أن جماعات مسلحة متعددة تسيطر على ثلثي مالي منذ بداية العام الماضي، مستغلة فراغا في السلطة نتج عن انقلاب عسكري في مارس/آذار الماضي. وقد أجاز مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي التدخل في مالي، ووافق على السماح للاتحاد الأوروبي وأعضاء آخرين في الأمم المتحدة بالمساعدة في إعداد قوات الأمن في مالي للحرب.

ووافقت الأمم المتحدة على القيام بعملية عسكرية تقودها دول أفريقيا لاستعادة شمال مالي، لكن نتيجة لبعض المشاكل مثل مشاكل النقل والإمداد لا يرجح أن تبدأ مثل هذه العملية قبل سبتمبر/أيلول 2013.

المصدر : وكالات

التعليقات