مجلس النواب الأميركي ينتظر موافقة مجلس الشيوخ على اتفاق تجاوز "الهاوية المالية" (الأوروبية)

أكد مجلس النواب الأميركي وزعماء جمهوريون أن المجلس سيفي بتعهده بدراسة الاتفاق الذي توصل إليه البيت الأبيض وزعماء الكونغرس في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين بهدف تفادي خطر "الهاوية المالية" في حال إقراره من قبل مجلس الشيوخ.

وذكر رئيس المجلس جون بينر أن "المجلس سيفي بتعهده بدراسة اتفاق مجلس الشيوخ إذا أقره.. القرارات بشأن هل سيسعى مجلس النواب إلى قبول أو تعديل مشروع القانون لن تتخذ حتى يصبح بمقدور أعضاء المجلس مراجعة التشريع".

كما أكد النواب الجمهوريون بعد اجتماع لهم بـجو بايدن نائب الرئيس الاثنين أن هناك دعما قويا لتمرير مشروع القانون بسرعة. وذكر مراقبون أنه قد يجري مجلس النواب اقتراعا اليوم الثلاثاء.    

وقد توصل البيت الأبيض وزعماء الكونغرس في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى اتفاق لتفادي "الهاوية المالية" سيؤجل التخفيضات الحادة في الإنفاق لمدة شهرين، كما ذكر مصدر في الإدارة الأميركية.

وأضاف المصدر أن زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد وزعيمة الأقلية بمجلس النواب نانسي بيلوسي وقعا على الاتفاق، مشيرا إلى أن الاتفاق يوازن بين تخفيضات الإنفاق وزيادات الضرائب.

وكان مسؤول في الحزب الجمهوري الأميركي استبعد في وقت سابق أن يجري مجلس النواب أي تصويت الاثنين، مما يعني الدخول تلقائيا في "الهاوية المالية" مع الانتقال إلى عام 2013، الأمر الذي سيؤدي إلى خسارة المئات من مليارات الدولارات والمزايا الاجتماعية، ونحو مليونيْ وظيفة ودخول الاقتصاد الأميركي مرحلة الركود.

وكانت محادثات الأحد بين الساسة الأميركيين قد فشلت في التوصل إلى حل وسط، بعد ساعات من اجتماعات مغلقة عقدت خلال جلسة طارئة للكونغرس الأميركي.

ويدور الخلاف حول زيادة الضرائب على المواطن الأميركي كما يرغب الجمهوريون، وبين ما يريده الديمقراطيون من زيادة للضرائب على الأفراد الذين يتراوح دخلهم السنوي بين 250 و400 ألف دولار، وهم الأكثر ثراء وتبلغ نسبتهم نحو 2% من الأميركيين.

لكن الرئيس الديمقراطي باراك أوباما وخصومه الجمهوريين أكدا في وقت سابق أن التوصل إلى اتفاق لتفادي زيادة الضرائب على الأميركيين بات وشيكا.

وأكد أوباما أنه سيحول دون زيادة الضرائب على الطبقة الوسطى، وأشار إلى أن التسوية "لن تؤدي فحسب إلى منع زيادة الضرائب على الطبقة المتوسطة، بل ستمدد كذلك قروض الضرائب للعائلات ذات الأولاد".

كما أفاد أوباما بأن الاتفاق سيؤدي إلى تمديد ضمان البطالة "لمليونيْ أميركي يبحثون عن عمل".

وقال مراسل الجزيرة بواشنطن إنه من خلال الاتفاق الجديد حقق الرئيس الأميركي "انتصار أوليا" حيث إنه وبحسب الصيغة التوفيقية التي صيغ بها الاتفاق قد حصل على ما يريده أي أن لا يتم الرفع من الضرائب على الطبقات الفقيرة والمتوسطة مقابل أن يشمل هذا الرفع الميسورين فقط.

المصدر : وكالات