رامات شلومو واحدة من مستوطنات القدس المحتلة التي يفترض أن تشملها مخططات التوسع الاستيطاني (الفرنسية)
انتقد دبلوماسيون إسرائيليون تسارع وتيرة الاستيطان بعد رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة قبل بضعة أسابيع.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الثلاثاء إن الانتقادات لسياسة حكومة بنيامين نتنياهو التوسعية في الآونة الأخيرة في المنطقة الفلسطينية المصنفة "إي 1" بالضفة الغربية جاءت خلال الاجتماع السنوي للسفراء الإسرائيليين الذي عقد في القدس المحتلة.

وخلال هذا الاجتماع, قال السفراء إنهم يجدون صعوبة في شرح قرار حكومة نتنياهو بناء وحدات استيطانية في المناطق "إي 1", خاصة بعد موجة التنديد الدولية, واستدعاء العديد من السفراء الإسرائيليين للاحتجاج على تلك القرارات، وفق ما قالت الصحيفة.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أصدرت منذ منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مناقصات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مستوطنات قائمة بالضفة الغربية, خاصة في مدينة القدس المحتلة.

وخلال الاجتماع, تساءل السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة، رون بروساور, عن المنطق الذي يجعل حكومة نتنياهو تقرر تسريع مخططات التوسع الاستيطاني في المناطق "إي 1" بعد رفع مستوى التمثيل الفلسطيني في الأمم المتحدة.

وقوبل تساؤل روساور بتصفيق من زملائه, وبغضب من رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب بن درور. وقال بن درور ردا على روساور "إذا كانت سياسة الحكومة لا تناسبكم (أي السفراء), فإما أن تتوجهوا إلى الحياة السياسية الحزبية أو تستقيلوا".

وتابع المسؤول الإسرائيلي في تفسيره للقرارات الاستيطانية الأخيرة أنه "كانت هناك حاجة للتوضيح للفلسطينيين بأنه يوجد ثمن لخطوتهم الأحادية الجانب بالتوجه إلى الأمم المتحدة".

من جهته, قال نائب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، ران كوريئيل, إنه لا نقاش في ما يتعلق بواجب السفراء في تمثيل الدولة، لكنه أضاف أن من يمثل الدولة "يجب أن يفهم المنطق" وراء قراراتها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد رد على الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني بأن حكومته لن تتوقف عن البناء في مستوطنات القدس المحتلة باعتبارها "عاصمة إسرائيل".

وفي كلمة ألقاها الليلة الماضية في مقر السلطة الفلسطينية برام الله بمناسبة العام الجديد, واحتفاء بالذكرى السنوية الثامنة والأربعين لتأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح), رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بموقف الإدارة الأميركية من التوسع الاستيطاني في المناطق الفلسطينية المحتلة بما في ذلك المنطقة المصنفة "إي 1", وقال إنه يأمل في أن يصبح هذا الموقف "حاسما" لوقف الاستيطان.

وكان عباس وصف في وقت سابق البناء في "إي 1" بالضفة الغربية بأنه خط أحمر بالنسبة للفلسطينيين.

المصدر : وكالات