رئيس أفريقيا الوسطى يطلب إكمال رئاسته

رئيس أفريقيا الوسطى يطلب إكمال رئاسته

بوزيز للمتمردين: دعوني أكمل فترتي الرئاسية فلم يعد أمامي سوى ثلاث سنوات (الفرنسية)

حث رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيز المتمردين الذين يهددون بدخول العاصمة بانغي على إلقاء السلاح والسماح له باستكمال فترته الرئاسية, بينما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد ودعت المتمردين إلى وقف زحفهم نحو العاصمة بانغي.

وقال بوزيز في كلمة بمناسبة العام الجديد بثها الراديو الرسمي "أكرر أنني لن أكون مرشحا في انتخابات عام 2016 لذا دعوني أكمل فترتي الرئاسية، لم يعد أمامي سوى ثلاث سنوات".

ووبخ بوزيز جيشه الوطني لسلسلة من الهزائم التي لحقت به منذ هجوم متمردي سيليكا قبل ثلاثة أسابيع وشكر قوات تشاد المجاورة لتعزيز الأمن. وقال "لم يقم الجيش بدوره وبدون جيش تشاد لما كنا هنا للتعبير عن أنفسنا".

في هذه الأثناء, أعربت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأمن في أفريقيا الوسطى ودعت المتمردين إلى وقف زحفهم باتجاه العاصمة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة تدعو المتمردين لوقف كل الأعمال العدائية وأي حركة في اتجاه العاصمة وضمان أمن المدنيين. ودعت المتحدثة كل الأطراف في أفريقيا الوسطى للمشاركة في الحوار الذي دعت إليه المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا.

كما دعت الولايات المتحدة حكومة أفريقيا الوسطى إلى احترام حقوق الإنسان, وعبرت عن قلقها إزاء الاعتقالات لأشخاص منحدرين من عرقيات قريبة من متمردي سيليكا.

جاء ذلك, بينما قالت فرنسا إنها لن تدافع عن حكومة بوزيز هذه المرة وحثته هو والمتمردين والمعارضة في البلاد على السعي للتوصل إلى حل عبر التفاوض.

في مقابل ذلك, قال المتحدث باسم المتمردين إريك ماسي إنه "لا يوجد ما نتفاوض بشأنه". كما قال مسؤول آخر في صفوف المتمردين في وقت سابق أمس إن زعماء سيليكا منقسمون بشأن قبول محادثات السلام, وإن بعض الفصائل مستعدة لإلقاء سلاحها.

يشار إلى أنه خلال بضعة أسابيع، سيطر ائتلاف متمردي سيليكا على جزء كبير من أفريقيا الوسطى, ووصل إلى مشارف بانغي، وسط مطالبات بتنحي الرئيس. كما زاد المتمردون ضغطهم رغم الوعود التي قطعها بوزيز بتقاسم السلطة.

ويتهم مقاتلون يعسكرون على بعد 75 كيلومترا من العاصمة بوزيز بالتراجع عن صفقة أبرمت عام 2007 بهدف توفير المال والوظائف للمتمردين السابقين.

ويمثل التمرد أكبر تهديد حتى الآن لبوزيز منذ توليه السلطة قبل عشر سنوات في المستعمرة الفرنسية السابقة وهي من أفقر الدول في العالم رغم مواردها الغنية من اليورانيوم والذهب والألماس.

وقد تولى بوزيز السلطة في تمرد عام 2003 واعتمد على المساعدات العسكرية الخارجية خاصة من فرنسا لصد هجمات المتمردين. ويواجه بوزيز تهما بإعدام معارضين في الأيام القليلة الماضية.

وكان زعماء إقليميون وافقوا مؤخرا على إرسال 360 جنديا إضافيا لتعزيز جيش أفريقيا الوسطى هذا الأسبوع بالإضافة إلى أكثر من 500 جندي في قوة إقليمية تمثل قوات تشاد أغلبيتها.

المصدر : وكالات