القصور الأمني وراء هجوم بنغازي
آخر تحديث: 2013/1/1 الساعة 06:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/1/1 الساعة 06:27 (مكة المكرمة) الموافق 1434/2/19 هـ

القصور الأمني وراء هجوم بنغازي

الهجوم على القنصلية أدى إلى مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز (الجزيرة-أرشيف)

انتقدت لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ الأميركي الاثنين القصور الأمني من قبل المخابرات بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، وقالت إن وزارة الخارجية ارتكبت "خطأ فادحا" عندما قررت استمرار بعثة الولايات المتحدة هناك في العمل رغم عدم كفاية الأمن.

وانتقدت اللجنة -في تقريرها بشأن الهجمات على البعثة الأميركية وملحق قريب منها- وكالات المخابرات لعدم تركيزها بدرجة كافية على من وصفتهم بالمتطرفين الليبيين.

كما انتقد التقرير أيضا وزارة الخارجية بسبب انتظارها تحذيرات محددة بدلا من التحرك لتعزيز الأمن.

ويأتي تقييم اللجنة بعد تقرير حافل بالانتقادات أعدته لجنة محاسبة مستقلة في وزارة الخارجية، وترتبت عليه استقالة مسؤول أمني كبير وثلاثة آخرين في الوزارة.

قصور أمني
وقال تقرير مجلس الشيوخ إن عدم وجود معلومات استخباراتية محددة بشأن تهديد وشيك في بنغازي "ربما يعكس قصورا" في تركيز المخابرات على من وصفتهم بالجماعات الإرهابية التي ترتبط بروابط عمل ضعيفة -أو غير مرتبطة على الإطلاق- بتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له.

وأضاف التقرير أنه "بعد موت أسامة بن لادن وضعف تنظيم القاعدة الأساسي، ظهرت مجموعة جديدة من المنظمات والخلايا الإسلامية المتطرفة العنيفة في السنتين أو السنوات الثلاث الماضية"، وقال إن هذا الاتجاه رصد في دول "الربيع العربي" التي تمر بمرحلة انتقال سياسي أو صراع عسكري.

وأوصى التقرير وكالات المخابرات الأميركية بأن "توسع وتعمق تركيزها في ليبيا وخارجها على الجماعات الإسلامية الناشئة المتطرفة العنيفة في المنطقة، والتي لا ترتبط بعلاقات عمل قوية بتنظيم القاعدة الأساسي أو الجماعات الرئيسية التابعة له".

ولم يلق تقرير مجلس الشيوخ ولا تقرير لجنة المحاسبة اللوم في هجوم بنغازي على جماعة بعينها. ويجري مكتب التحقيقات الاتحادي تحقيقات لمعرفة المسؤول عن الهجوم.

وكان الرئيس باراك أوباما قال -في حديث لقناة "أن بي سي" التلفزيونية الأحد- إن الولايات المتحدة لديها بعض "القرائن الجيدة جدا" التي تقود لمعرفة منفذي الهجمات، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

كلينتون بريئة
وفي نفس السياق، قال رئيس اللجنة والعضو المستقل في مجلس الشيوخ جوزيف ليبرمان إنهم راجعوا آلاف الوثائق ولم يجدوا فيها ما يشير إلى أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون شخصيا رفضت طلبا لتمويل إضافي للبعثة الأميركية في بنغازي أو زيادة إجراءات الأمن لها.

وأضاف أن القرارات الحاسمة اتخذها "مديرون على المستويات المتوسطة" في الوزارة، وأنهم يتعرضون للمساءلة منذ ذلك الحين.

وقالت العضو في مجلس الشيوخ والمنتمية للحزب الجمهوري سوزان كولينز إنه يتعين على الأرجح محاسبة آخرين، لكن وزيرة الخارجية اتخذت القرار الأفضل لكون لديها أفضل رؤية حول "المدى الذي وصل إليه الطلب الخاص باتخاذ إجراءات أمن إضافية لسلسلة القيادة".

ووضع الهجوم -الذي قتل فيه أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز- إجراءات الأمن الدبلوماسي في المناطق غير الآمنة تحت التدقيق. وأثار تساؤلات عما إذا كانت معلومات المخابرات بشأن "الإرهاب" في المنطقة كافية.

المصدر : وكالات