الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارته فنزويلا في يناير/كانون الثاني 2012 (الأوروبية)

انتقدت إيران اليوم الثلاثاء قانونا أميركيا أقره الرئيس باراك أوباما في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بهدف احتواء النفوذ الإيراني بأميركا اللاتينية، بحسب ما ذكر التلفزيون الرسمي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست "إنه تدخل واضح في شؤون أميركا اللاتينية، هذا الأمر يدل على أن الولايات المتحدة لم تتعود بعد على الوضع الجديد للعلاقات الدولية".

وأضاف "أميركا ما زالت تعيش في حقبة الحرب الباردة وتعتبر أميركا اللاتينية حديقتها الخلفية، نطلب منهم أن يحترموا حقوق الدول. والرأي العام العالمي لا يقبل مثل هذا التدخل".

وقال المسؤول الإيراني إن علاقة إيران بجميع دول العالم، خاصة منها دول أميركا اللاتينية، هي علاقة "أخوية ومبنية على الاحترام والمصالح المتبادلة".

يشار إلى أن الرئيس باراك أوباما كان قد وافق على قانون هدفه الحد من النفوذ الإيراني في أميركا اللاتينية من خلال إستراتيجية جديدة تضعها وزارة الخارجية الأميركية.

وكان الكونغرس الأميركي قد أقر في بداية العام 2012 قانونا يطالب وزارة الخارجية الأميركية بوضع إستراتيجية لمواجهة ما أسماه "الوجود العدائي الإيراني المتنامي بالمنطقة" خلال 180 يوما.

وحسب ما تسرب عن مشروع القانون، فإنه يطالب المؤسسات الأمنية بالولايات المتحدة بتشديد رقابتها على الحدود الأميركية المشتركة مع كندا والمكسيك، للحيلولة دون دخول عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله أو أي "منظمة إرهابية" أخرى تتبع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما ينص القانون على تكثيف التعاون مع دول أميركا الجنوبية، ووضع خطة عمل لتوفير الأمن في تلك الدول، من خلال العمل على مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف، وذلك سعيا لعزل إيران وحلفائها.

وكانت واشنطن قد كررت مرارا أنها تراقب عن كثب الأنشطة الإيرانية في أميركا اللاتينية، رغم أن مسؤولين كبارا بالخارجية الأميركية والاستخبارات أكدوا أنه ليس لديهم أي إشارات على وجود أنشطة غير مشروعة لإيران بالمنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن إيران التي ترضخ لسلسلة من العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي فتحت منذ 2005 سبع سفارات لها بأميركا اللاتينية، ما يرفع عدد بعثاتها الدبلوماسية بالمنطقة إلى 11 سفارة و17 مركزا ثقافيا.

المصدر : وكالات