تحولت كلمة "الرب" إلى أحد مواضيع السجال في الولايات المتحدة بين المرشحيْن الرئاسيين الجمهور مت رومني والديمقراطي باراك أوباما، الذي تظهر استطلاعات الرأي أنه ما زال يحتفظ بالتقدم الذي حققه منذ قبوله ترشيح حزبه له.

وفي برنامج تلفزيوني ينشطه القس الإنجيلي الشهير بات روبرتسون، اتهم رومني غريمه الديمقراطي بأنه يتنكر للإرث الديني للولايات المتحدة.

وكان رومني يشير إلى حذف مسؤولي معسكر أوباما عبارات من برنامج حملته الانتخابية (بينها أن أميركا "هبة الرب") قبل أن يتراجعوا عن خطوتهم تلك.

وقال رومني "لن أزيل الرب من برنامجي. لن أزيل الرب من قلبي. إننا أمة أغدق عليها الرب".

وأضاف رومني -المورموني حاكم ماساشوسيتس السابق- أن الشعب الأميركي يحتاج رئيسا "يلتزم بأمة تعيش في ظل الرب، وتعترف بأننا، كشعب أميركي، تلقينا حقوقنا ليس من الحكومة بل من الرب نفسه".

"القيم الأميركية"

وردّ معسكر أوباما بأن اتهم رومني بأنه يلقي خطابات "متطرفة" هي وصفة للتشرذم والتفرقة، فعاد معسكر رومني ورمى أنصار أوباما بأنهم "يألّبون الناس بعضهم على بعض".

امرأة تتابع بواشنطن قبل أيام إعلانا لرومني يدعو لقطيعة مع إرث أوباما (الفرنسية)
وقد عرف القس روبرتسون بمواقفه النارية، كوصفه زلزال هايتي في 2010 بأنه عقاب من الله لبلد "تحالف مع الشيطان".

وفي فلوريدا -وهي إحدى الولايات الحاسمة في السباق الرئاسي- عاد أوباما ليؤكد على إخلاصه "للقيم الأميركية".

وقال في خطاب في وسط مدينة فلوريدا "إن القيم التي نناضل من أجلها ليست قيما ديمقراطية، ولا قيما جمهورية، بل هي قيم أميركية".

وفي فلوريدا حظي أوباما بدعم تشارلي كريست وهو حاكم سابق للولاية، يقول إنه طُرد من الحزب الجمهوري بعد أن خسر عام 2010 انتخابات مجلس النواب التمهيدية أمام مرشح حزب الشاي.

وكثيرا ما يستعمل الجمهوريون الإشارات الدينية والثقافية في تنافسهم مع الديمقراطيين، الذين تظهر استطلاعات الرأي أن مرشحهم الرئاسي حافظ على تقدمه الذي حققه الأيام الماضية.

وقد وجد أوباما نفسه مرات مجبرا على تأكيد أنه مسيحي ملتزم، أمام تلميحات سياسيين جمهوريين بأنه ربما لم يكن كذلك.

الذكور البيض
أما رومني فقد انتقل إلى فرجينيا، مركزا على الناخبين البيض من الذكور، وهي شريحة يحاول أن يعمق الفارق فيها بينه وبين أوباما، الذي يحظى بدعم واسع من النساء والسود والأميركيين المنحدرين من أصول لاتينية.

وفرجينيا من بضع ولايات تبدأ التصويت مبكرا، إضافة إلى أنها تحتضن عددا هاما من القواعد العسكرية.

ويقول الجمهوريون إن آلاف الموظفين في القواعد والمصانع العسكرية سيفقدون وظائفهم إن أجيزت مقترحات أوباما بخفض الإنفاق على القوات المسلحة.

المصدر : وكالات