متمردو كولومبيا ينشطون بالمناطق الوعرة والغابات وهو ما يجعل مهمة القوات النظامية صعبة (رويترز-أرشيف)
أعربت قيادات في حركة القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك) عن توقها للاندماج في الحياة السياسية للبلاد في حال نجاح المحادثات مع الحكومة المزمع انطلاقها الشهر المقبل في العاصمة النرويجية بهدف إنهاء تمرد في أميركا اللاتينية دام خمسة عقود.

وتعكس الرغبة الحالية في صفوف فارك بالاندماج في الحياة السياسية ما حصل في ثمانينيات القرن الماضي عندما أقدم عدد من قياديي الحركة على تشكيل حزب سياسي يدعى "الاتحاد القومي" بعد أن دخلوا في أول مفاوضات مع الحكومة الكولومبية. لكن عددا منهم عادوا إلى حمل السلاح في وقت لاحق بعد فشل مسلسل المفاوضات.

ويقول القيادي في الحركة ماركوس كالاركا "إننا مقتنعون بأن الطريق لحل الصراع يستدعي حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي كانت الأسباب في اندلاع التمرد المسلح عام 1964.

ويقول الأكاديمي الكولومبي ألفار فيلاراغا إن هناك مجالا في الساحة السياسية لمشاركة حركة جديدة تستمد مرجعيتها من الخلفية الشيوعية لحركة القوات المسلحة الثورية، وخاصة إذا وفرت الحكومة ضمانات لقياديي الحركة إذا ألقوا السلاح.

الرئيس سانتوس قال في قاعدة عسكرية إنه ليس هناك وقف لإطلاق النار (الأوروبية)

إطلاق النار
وقبل أسابيع من انطلاق المحادثات بين الحكومة والمتمردين رفض الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس الخميس اقتراحا من الحركة لوقف إطلاق النار، وقال "لقد طلبت أن يتم تكثيف العمليات العسكرية، ولن يكون هناك أي نوع من وقف إطلاق النار".

وأضاف في كلمة بقاعدة عسكرية قبل يومين على مقربة من العاصمة "لن نتنازل عن أي شيء على الإطلاق حتى نصل إلى اتفاق نهائي"، مشيرا إلى أن الاتفاق "ينبغي أن يكون واضحا للغاية".

وكانت حركة فارك قد أعلنت الخميس أنها ستطلب وقف إطلاق النار عند بدء محادثات السلام مع الحكومة الكولومبية. وقال أحد أعضاء فارك الستة الذين شاركوا في محادثات تمهيدية مع الرئيس سانتوس بكوبا في الشهور الماضية "نعتزم إثارة وقف إطلاق النار بمجرد الجلوس إلى المحادثات".

وكان الرئيس الكولومبي قد أعلن الثلاثاء الماضي أن محادثات السلام مع حركة فارك المتمردة ستبدأ في أوسلو في 8 أكتوبر/تشرين الأول قبل أن تنتقل إلى العاصمة الكوبية هافانا.

ويشكل الحوار المقبل المحاولة الرسمية الرابعة خلال ثلاثين عاما للتفاوض مع حركة فارك، وتعود المحاولة الرسمية الأخيرة إلى 2002، لكنها كانت محاولة فاشلة وصدمت البلاد، إذ علقت الحكومة بعد أربعة أشهر من حوار غير مثمر، إخلاء منطقة واسعة من الجنوب من الأسلحة معتبرة أن المتمردين استغلوا ذلك لتعزيز مواقعهم.

المصدر : وكالات