جهود مضنية تبذل لإنقاذ المنكوبين (رويترز)

يكافح رجال الإنقاذ في جنوب غرب الصين للوصول إلى قرى نائية هزها زلزالان متتابعان قتلا 80 شخصا وأصابا أكثر من 700 آخرين. وتعهد رئيس الوزراء وين جياباو بأن تقدم السلطات كل مساعدة ممكنة إلى منكوبي الزلزالين.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن زلزالين بقوة 5.6 درجات هزا منطقة فقيرة وجبلية من البلاد بنيتها التحتية والاتصالات فيها ضعيفة، وتوقعت أن يرتفع عدد القتلى مع توارد الأنباء من المناطق المعزولة الأخرى.

وكان معظم الضحايا من مقاطعة يليانغ في إقليم يونان. وأظهرت مشاهد من محطة تلفزة سي سي تي في المحلية طرقا غطتها الصخور وسيارات مهجورة ودخانا أسود يتصاعد من مبان.

وقال مسؤولون إن الزلزالين اللذين وقعا في غضون ساعة واحدة أسفرا عن تدمير 1900 منزل على الأقل فضلا عن إلحاق أضرار بالغة بحوالي 37 ألف منزل. وجرى إجلاء أكثر من 200 ألف شخص من إقليمي يونان وقويتشو الجبليين.

وقالت شينخوا إن الرئيس الصيني هو جينتاو الذي يزور مدينة فلاديفوتسوك الروسية لحضور اجتماع قمة لآسيا والمحيط الهادي دعا إلى بذل جهود لمساعدة الضحايا. وتوجه رئيس الوزراء وين جياباو إلى منطقة الزلزال.

ونقل التلفزيون الرسمي عن رئيس الحكومة الصينية قوله إن "الحزب والحكومة لن يدخرا جهدا في سبيل عمليات الإغاثة. وإنقاذ الناس هو في طليعة اهتماماتنا".

ونقلت شينخوا عن رجال الإنقاذ في يونان قولهم في ساعة متأخرة الليلة الماضية إنهم وصلوا إلى 90% من المقاطعات الست التي أصابها الزلزال والتابعة لمدينة تشاوتونغ حيث أثر الزلزال على 740 ألف شخص.

ونقلت عن إدارة الشؤون المدنية في يونان قولها إن حجم الخسائر الاقتصادية المباشرة بلغ 3.5 مليارات يوان (552 مليون دولار).

وغالبا تشيد المباني في المناطق الأقل تنمية في الصين دون اهتمام يذكر بمعايير البناء مما يجعلها عرضة للتأثر بالزلازل.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الأول وقع في الساعة 11.19 صباحا بالتوقيت المحلي (03.19 بتوقيت غرينتش) أمس الجمعة، بينما وقع الثاني بعد ذلك بنحو 45 دقيقة وعلى عمق نحو عشرة كيلومترات.

والزلازل التي يقع مركزها على عمق أقل من 70 كيلومترا تعد ضحلة ويمكن أن تحدث أضرارا جسيمة حتى وإن كانت أقل شدة من تلك التي تكون على عمق أكبر.

وفي العام 2008 قتل نحو 87600 شخص في إقليم سيشوان بجنوب غرب الصين في زلزال بلغت قوته 7.8 درجات ولقي الكثير من الضحايا حتفهم تحت أنقاض المنازل والمدارس التي بنيت دون استخدام القدر المناسب من حديد التسليح.

المصدر : وكالات