هجوم اليوم يأتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع على هجوم أوقع أزيد من خمسين قتيلا (الأوروبية-أرشيف)
لقي 11 شخصا على الأقل مصرعهم اليوم الجمعة عقب تجدد العنف المرتبط بصراع طويل على أراضي الرعي والمياه في جنوبي شرقي كينيا.

واستهدف المهاجمون قرية يسكنها مزارعون من قبيلة بوكومو في منطقة دلتا تانا الساحلية جنوبي شرقي البلاد في وقت متأخر أمس بعد أقل من ثلاثة أسابيع على مهاجمة مائة من أفراد هذه القبيلة المسلحين بالمناجل والرماح مستوطنة لقبيلة أورما وقتلوا أكثر من خمسين شخصا.

وقال المسؤول بالصليب الأحمر الكيني موانايشا هاميسي إنه جرى إضرام النار في العديد من المنازل كما تم الاعتداء على مئات من الماشية والماعز قبل فجر اليوم.

وأكد الموظفون المحليون للمنظمة مقتل 11 شخصا، وقالت مديرة الصليب الأحمر الكيني بالمنطقة الساحلية موانايشا هاميسي إن الجثث "حملت آثار عيارات نارية أو حروقا أو الاثنين".

ووصف مصدر في الشرطة هجوم الجمعة بأنه "عملية انتقامية" دون أن يوضح الجهة المهاجمة أو تلك التي تعرضت للهجوم، وأوضح أن ثمانية رجال وامرأتين وطفلا قتلوا.

وتندلع اشتباكات من حين لآخر بين مزارعي قبيلة بوكومو المستقرين وأبناء قبيلة أورما الذين يعيشون على الرعي، ويدور الخلاف بين الجانبين بسبب الرعي والأراضي الزراعية وموارد المياه.

حصيلة الهجمات
وكان 52 شخصا من قبيلة أورما -غالبيتهم من النساء والأطفال- قتلوا ليلة 21 إلى 22 آب/أغسطس الماضي ذبحا أو حرقا بأيدي مسلحين من قبيلة بوكومو في منطقة تاراسا جنوبي شرقي كينيا.

وأوقف عشرة مشتبه فيهم بينهم خمسة من القادة المحليين بعد أعمال العنف تلك ووجه الاتهام إليهم رسميا، لكنهم ينفون الاتهامات. كما نظمت الشرطة الكينية اجتماع مصالحة بين القبيلتين.

وقتل أكثر من مائتي شخص في كينيا منذ مطلع العام الحالي في مواجهات قبلية، بحسب الصليب الأحمر الكيني.

وقتل أكثر من 130 شخصا في 2001 في مواجهات بين القبيلتين اللتين تتمركزان على طول نهر تانا للسيطرة على المراعي ومصادر المياه في المنطقة نفسها.

وتنتخب كينيا في مارس/آذار 2013 رئيس جمهورية جديدا خلفا لـمواي كيباكي الذي أعقبت إعادة انتخابه في نهاية 2007 أسابيع من أعمال العنف أوقعت أكثر من ألف قتيل وأدت إلى نزوح مئات الآلاف من السكان.

المصدر : وكالات