طائرات مروحية تركية تشارك في تعقب عناصر حزب العمال الكردسستاني (الفرنسية-أرشيف)
  
أعلنت السلطات التركية اليوم الجمعة مقتل 26 من متمردي حزب العمال الكردستاني على الأقل، وجندي تركي واحد منذ بدء العملية الواسعة التي يشنها الجيش التركي منذ مساء الأربعاء الماضي في جنوبي شرقي البلاد.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن القوات الحكومية قتلت المتمردين الأكراد مساء أمس الخمس، وأن عمليات قصف معسكرات الحزب مستمرة وأنها تتركز في جبل كاطو جنوبي شرقي البلاد.

وأوضحت أن القوات التركية حصلت على معلومات، تفيد بأن منفذي الهجوم الذي أودى بحياة عشرة أشخاص في بيت الشباب، الواقع في محافظة "شيرناق"، جنوبي شرقي البلاد ذات الأغلبية الكردية يختبئون في مغارات جبل كاطو.

وقال تقرير الوكالة إن الطائرات الحربية التركية انطلقت من مدينتي ديار بكر وشيرناق، وقصفت المغارات التي تختبئ فيها العناصر "الإرهابية"، التي نفذت الهجوم وقتلت 26 منهم.

وذكرت مصادر أمنية محلية أن آلافا من الجنود وعناص ر الشرطة و"حراس القرى" (مليشيا كردية أسستها أنقرة لمقاتلة المتمردين) يشتركون في العملية العسكرية في جبال كاتو، ولالي ومرينوس في منطقة شيرناق على الحدود العراقية، كما تلقى القوات البرية دعما جويا من المروحيات ومقاتلات إف -16.

وأضافت أن الأهداف تقع في داخل تركيا، ولكن الطائرات تضطر بين الحين والآخر إلى دخول المجال الجوي العراقي لضمان حسن تنفيذ العملية.

أحد التفجيرات التي اتهمت أنقرة حزب العمال بالتورط فيها (الفرنسية-أرشيف)

اشتباكات
وجاءت هذه العملية عقب مقتل عشرة جنود أتراك وزهاء عشرين متمردا في معارك دارت مساء الأحد في بيت الشباب، حيث قامت وحدة من متمردي حزب العمال بمهاجمة مركز أمني بواسطة الرشاشات وقاذفات الصواريخ.

وخلال الصيف الحالي ضاعف حزب العمال هجماته على قوات الأمن في جنوبي شرقي تركيا، ذي الغالبية الكردية، وكذلك أيضا في غربي البلاد.

ويأتي تصاعد التوتر في وقت تتهم فيه أنقرة النظام السوري -الذي يواجه انتفاضة شعبية على أراضيه- بدعم المتمردين الأكراد لضرب تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية.

وتسيطر مجموعات كردية سورية على مناطق عدة من شمالي سوريا على الحدود مع تركيا، وبعض هذه المجموعات قريب من حزب العمال الكردستاني.

وكلف النزاع مع حزب العمال الكردستاني -الذي يصنف منظمة إرهابية في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة- نحو 45 ألف قتيل في معارك وأعمال عنف مستمرة منذ نحو ثلاثين عاما بدون أن يلوح في الأفق أي حل سياسي للنزاع.

المصدر : وكالات