مهاجرون أفارقة ينتظرون عند السياج على الحدود بين مصر وإسرائيل (رويترز)
سمحت إسرائيل بدخول ثلاثة من طالبي اللجوء الإريتريين العالقين منذ أسبوع على حدودها مع مصر، إثر اتفاق ينص على إعادة 18 إريتريين آخرين من طالبي اللجوء إلى مصر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي إن الاتفاق -الذي ستدخل بموجبه إلى إسرائيل امرأتان وفتى في الرابعة عشرة من عمره على أن يعود طالبو اللجوء الآخرون إلى مصر- قد عقد الخميس بين مسؤولين عسكريين إسرائيليين ومصريين. وأضاف أن "بنود هذا الاتفاق قد تمت الموافقة عليها من أعلى المستويات".

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أنه "من المهم أن يدرك الجميع أن إسرائيل ليست مقصدا للمهاجرين". واعتبر أن الجدار الذي بنته إسرائيل قلص حتى الآن بنسبة 90% عدد المتسللين، مؤكدا أن تل أبيب ستستمر في اتخاذ تدابير ضد الذين يشغلون أشخاصا غير قانونيين وإعادتهم لبلادهم.

وقبل الإعلان عن الاتفاق، وصل إلى إسرائيل مسؤول في المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين لإيجاد حل.

وقال مبعوث المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إسرائيل ويليام تال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "يجب على إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها بصفتها موقعة على الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين (1951)، والسماح لطالبي اللجوء هؤلاء بالوصول إلى أراضيها، وهذا لم يحصل في الوقت الراهن وهو ما يقلقنا كثيرا".

ودعا تال الحكومة الإسرائيلية إلى السماح لهؤلاء الأشخاص بدخول أراضيها والبحث في طلبات اللجوء التي قدموها.

وفي مقابلة مع صحيفة هآرتس الخميس، اعتبر أنه "سيكون من غير المسؤول للغاية دفع هؤلاء (المهاجرين) للعودة الى مصر، حيث يمكن أن يقعوا في أيدي مهربين"، مشيرا إلى حالات تعذيب واغتصاب تعرض لها سابقا مهاجرون غير شرعيين أعيدوا أدراجهم.

وبدأت المحكمة العليا الإسرائيلية الخميس النظر في هذه القضية بعد مراجعة تقدمت بها منظمة "نحن لاجئون" غير الحكومية الإسرائيلية. وستعقد جلسة جديدة الأحد.

 مهاجرون أفارقة في حديقة بتل أبيب
(الفرنسية-أرشيف)

دعوة إسرائيلية
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية دعت الخميس إلى السماح بدخول عدد من الإريتريين العالقين على الحدود الجنوبية، منتقدة موقف الجيش منهم ومن استمرار احتجازهم بلا طعام أو شراب.

وقالت الصحيفة -في افتتاحيتها تحت عنوان "أدخلوا اللاجئين"- إن مجموعة تقدر بنحو 20 لاجئا من إرتيرياً عالقة منذ نحو أسبوع بين السياجات التي على طول الحدود مع مصر، مضيفة أنهم وجدوا أمامهم "دولة قررت الإغلاق على نفسها من خلال سور من انعدام الحس".

وتشير أرقام الداخلية الإسرائيلية إلى أن 62 ألف مهاجر غير شرعي دخلوا إسرائيل منذ 2006، قادمين خصوصا من السودان وجنوب السودان وإريتريا.

وفي مايو/أيار الماضي شارك آلاف الاسرائيليين في مظاهرة عنيفة وعنصرية مناهضة للمهاجرين في تل أبيب هاجموا فيها متاجر يملكها أفارقة.

وتقوم إسرائيل حاليا ببناء سياج بطول 250 كيلومترا على طول حدودها مع مصر لوقف تسلل المهاجرين. ويفترض انتهاء العمل في هذا السياج بحلول نهاية العام الجاري.

المصدر : الفرنسية,الصحافة الإسرائيلية