إسرائيل لا تزال تهدد بمهاجمة منشآت إيران النووية (رويترز-أرشيف) 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
قالت روسيا إن مهاجمة إيران بسبب برنامجها النووي ستكون لها آثار كارثية في المنطقة والعالم، وأكدت أنه لا دليل حتى الآن على أن هذا البرنامج يهدف لتطوير أسلحة نووية.
 
يأتي ذلك بعد أن عقد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر اجتماعات استمع فيها لتقديرات أجهزة الأمن لكيفية التعامل مع البرنامج النووي الإسرائيلي وسط تهديدات متكررة أطلقتها تل أبيب ضد إيران.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله اليوم الخميس "نحذر من اعتادوا على الحلول العسكرية أن هذا سيكون ضارا بل كارثيا لاستقرار المنطقة وسيحدث صدمات عميقة في مجالي الأمن والاقتصاد، سيكون لها أثر خارج حدود منطقة الشرق الأوسط".

كما نقلت الوكالة عن ريابكوف قوله إن روسيا لا ترى علامة على أن البرنامج النووي لإيران يهدف إلى تطوير أسلحة.

وكان مسؤولون روس أدلوا بتصريحات مماثلة فيما مضى لكن تصريح ريابكوف القاطع يؤكد فيما يبدو مخاوف موسكو بشأن احتمال أن تشن إسرائيل هجمات تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.

صور أقمار صناعية أشارت إلى أن إيران أزالت أدلة على أنشطة نووية (الفرنسية-أرشيف)

طمس أدلة
وفي هذا الإطار، قال دبلوماسيون غربيون إن إيران أزالت أدلة قد تدين أنشطة نووية لها بموقع بارشين النووي، وذلك بعد أن عرضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية صورا التقطت عبر الأقمار الصناعية للموقع أمس الأربعاء.

وقال الدبلوماسيون إن الصور التي عرضت أثناء جلسة مغلقة للدول الأعضاء بالوكالة تشير إلى جهود بذلت في الأشهر الماضية لإزالة أي دليل يدين إيران في موقع بارشين.

وأضافوا أن أحدث صورة تعود إلى منتصف شهر أغسطس/آب الماضي وتظهر مبنى تعتقد الوكالة أن إيران أجرت فيه اختبارات على متفجرات تتعلق بتطوير أسلحة نووية ربما قبل عقد مضى وقد غطي بما بدا كغطاء وردي اللون.

وقال مسؤول غربي رفيع بشأن الإفادة التي قدمها هيرمان ناكيرتس نائب المدير العام للوكالة والمدير العام المساعد للوكالة رافائيل جروسي "كانت أدلة دامغة تماما".

وقالت الوكالة الدولية في تقرير سري الأسبوع الماضي إن "أنشطة مكثفة" تجري في بارشين منذ فبراير/شباط الماضي، من بينها إزالة بعض المباني وتجريف الأرض، من شأنها أن تعوق بشكل كبير تحقيقها هناك إذا ما سمح لها بالدخول إلى المنشأة الواقعة جنوبي شرقي طهران.

إيران تنفي
ونفت إيران هذه الاتهامات. وقال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية علي أصغر سلطانية إن الأنشطة "التي قيل إنها أجريت قرب تلك المواقع المزعومة التي حددتها الوكالة لا علاقة لها بالتحقيق الذي تجريه".

وقال للصحفيين بعد إفادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مجرد الحصول على صورة من أعلى صورة التقطها قمر صناعي هذه ليست الطريقة التي يجب أن تؤدي بها الوكالة عملها الاحترافي".

وتقول إيران إنه يجب أن تتوصل أولا إلى اتفاق أوسع مع الوكالة الدولية بشأن كيفية إجراء تحقيقها الخاص بالأبحاث المزعومة لتصنيع قنبلة نووية قبل أن تسمح بدخول المفتشين إلى بارشين.

وجاء في تقرير الوكالة الأسبوع الماضي أنه لم يتم التوصل إلى "نتائج ملموسة" خلال سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى مع إيران على مدى الأشهر الثمانية الماضية بشأن مثل هذا الاتفاق.

وقال سلطانية إن إيران يجب أن ترى الوثائق التي تشكل أساس مخاوف الوكالة الدولية بشأن أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي لطهران.

ويقول دبلوماسيون إن الوكالة لا تستطيع تسليم بعض هذه الملفات التي يعتقد أنها حصلت عليها من وكالات مخابرات أجنبية لأسباب تتعلق بالسرية.

المصدر : وكالات