مناقشة برنامج طهران النووي اليوم يتم على أعلى مستوى حكومي إسرائيلي (الأوروبية-أرشيف) 
يتوقع أن تهيمن قضية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني على نقاشات الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة برئاسة بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، وذلك حيث يقدم رؤساء وكالات الاستخبارات الإسرائيلية تقريرهم السنوي.

وسيقدم كل من رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال أفيف كوخافي بالإضافة إلى رئيس الموساد (المخابرات الخارجية) تامير باردو ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يورام كوهين مع مسؤولين من وزارة الخارجية تقاريرهم إلى رئيس الوزراء وكبار وزرائه، حيث تركز هذه التقارير على برنامج إيران النووي.

وسيتم اطلاع الوزراء على التقدم الذي أحرزه البرنامج النووي الإيراني والجوانب العسكرية لهذا البرنامج.
 
وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن رؤساء الوكالات الاستخباراتية سيقدمون تقييمهم بشأن احتمال أن تكون طهران قد قررت تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% وهو المستوى المطلوب لإنتاج سلاح نووي.

وبحسب الصحيفة، فإن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تعتقد أن المرشد الروحي الإيراني على خامنئي لم يتخذ بعد قرارا بإعطاء الضوء الأخضر لتجميع رأس حربي نووي.
 
ورفض مكتب نتنياهو الإدلاء بأي تعليق على الاجتماع الذي سيستمر لعدة ساعات، ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان قد طالب أمس الاثنين المجتمع الدولي بإبداء مزيد من الحزم حيال إيران وبرنامجها النووي.

وقال نتنياهو في لقاء مع أفراد جمعية لمقاتلين إسرائيليين وأميركيين قدامى "كلما كان (المجتمع الدولي) حازما وأكثر وضوحا بالنسبة إلى الخط الأحمر، تراجعت فرص وقوع نزاع".

وسلطت إسرائيل خلال الأسابيع الماضية الأضواء على احتمال امتلاك إيران لسلاح نووي والذي تعتبره تهديدا لوجودها وهددت بشن ضربة عسكرية لإيران بمساعدة الولايات المتحدة أو بدونها.
وكان نتنياهو قد وجه الأحد انتقادا ضمنيا للرئيس الأميركي مبديا أسفه لعدم وجود "خط أحمر واضح" لدى المجتمع الدولي بإزاء البرنامج النووي الإيراني.

مايكل هايدن:
في حال تقرر مهاجمة إيران فإنه ليس مؤكدا أن جميع الأهداف معروفة وثمة حاجة إلى إعادة رصدها ومن يمكنه تنفيذ ذلك هو سلاح الجو الأميركي فقط

استبعاد الضربة
وفي هذا السياق، استبعد رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) السابق، مايكل هايدن، اتخاذ الولايات المتحدة أي قرار بمهاجمة إيران في خلال العام الحالي.

وقال هايدن الذي يزور إسرائيل بمقابلة معه نشرتها صحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء، إنه على الرغم من صحة ما يقال عن أن إيران اقتربت من امتلاك القدرة لإنتاج سلاح نووي لكن ما زال هناك وقت، لأن الحسم الحقيقي يتوقع إقراره فقط في العام 2013 أو حتى في العام 2014.

ولفت إلى أنه في حال تقرر مهاجمة إيران فإنه ليس مؤكدا أن جميع الأهداف معروفة وثمة حاجة إلى إعادة رصدها ومن يمكنه تنفيذ ذلك هو سلاح الجو الأميركي فقط، والعملية العسكرية ستعيد إيران إلى الخلف وحسب، كما أنها ستحقق نوايا معاكسة لأنها ستدفع إيران إلى القيام بما تسعى العملية العسكرية إلى منعه بالضبط وهو الحصول على سلاح نووي.

المصدر : وكالات