يراهن مرشحا الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية على الأقليات لاستقطاب مزيد من الأصوات قد تكون حاسمة في معركة الوصول إلى البيت الأبيض المتكافئة، وفقا لاستطلاعات الرأي الحديثة.

وحاول الحزب الجمهوري في مؤتمره الأخير الذي نظم بفلوريدا لترشيح ميت رومني للانتخابات الرئاسية استقطاب الناخبين المنحدرين من الأقليات، وحاول ترميم الصورة السائدة عنه كحزب لأميركا البيضاء. وقدم عدد من المسؤولين بالحزب المنحدرين من أقليات مختلفة كلمات في المؤتمر.

غير أن هذا لم ينعكس على النتائج المتوقعة، إذ أشار استطلاع للرأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال وقناة أن بي سي إلى حصول الرئيس باراك أوباما على 94% من نوايا التصويت لدى السود، في مقابل 0% للمرشح الجمهوري مع 6% لم يحسموا قرارهم بعد، فيما فضل أكثر من 63% من المنحدرين من أصول لاتينية -وهي الأقلية الأكثر دينامية في الولايات المتحدة- الرئيس المنتهية ولايته على منافسه الذي حصل على 28%.

ويبرز العرب والمسلمون من بين الأقليات التي قد تكون ذات تأثير على الصراع الانتخابي في أميركا لتركزهم في ولايات حاسمة، وتشير المعطيات إلى أن العرب بأميركا الذين يبلغ عددهم 1.6 مليون شخص سيشكلون كتلة تصويتية لا يستهان بها، رغم أنهم يواجهون عقبات مختلفة من بينها الانقسام ونقص العدد مقارنة بأقليات أخرى.

ورغم أن المسلمين يؤيدون في غالبيتهم الحزب الديمقراطي، فإن النتائج التي خرجت بها فترة رئاسة باراك أوباما الأولى قد تقلص من حجم التأييد الذي حصل عليه سنة 2008 الذي تجاوز 90%، فقد ارتفعت أعداد المدرجين في قوائم المشتبه بهم -ومعظمهم من المسلمين- من 700 ألف إلى 1.2 مليون في عهد أوباما، وهو ما يؤكد استمرار السياسة الأمنية التي تستهدف المسلمين.

غير أن الخطاب التخويفي ضد المسلمين الذي يتبناه الحزب الجمهوري قد يدفع المسلمين إلى منح أصواتهم مرة أخرى لأوباما، آملين بأن يحقق بعضا من الوعود التي لم يحققها في ولايته الأولى. 

المصدر : وكالات