أون سان سو تشي خضعت للإقامة الجبرية 15 عاما وفازت مؤخرا بمقعد في البرلمان (الفرنسية)

قال رئيس ميانمار الجنرال السابق في الجيش ثين سين في تصريحات صحفية إنه سيقبل بزعيمة المعارضة أون سان سو تشي رئيسة للبلاد إذا تم انتخابها وقبل بها الشعب.

وأضاف سين في تصريحات لقناة "بي بي سي" البريطانية يوم أمس السبت إنه ليست هناك أي مشكلة بينه وبين السجينة السياسية السابقة.

وقال "إذا قبلها الشعب فإن علي أن أقبلها، وكما قلت سابقا نحن الآن نعمل سويا"، غير أنه أشار إلى أنه لا يمكنه لوحده تعديل القوانين التي تحول دون وصولها إلى هذا المستوى من السلطة.

تغيير الدستور
وقال "لا أستطيع أن أغير الدستور بمفردي، هذا يرتبط بإرادة الشعب وبإرادة أعضاء البرلمان". وأضاف أنه لا يمكن إبعاد الجيش عن الحياة السياسية في البلاد، مشيرا إلى أن "الدستور يحدد بوضوح مسؤولية الجيش ومسؤولية كل قطاع في البرلمان"، حيث يضمن الدستور الحالي للجيش ربع مقاعد البرلمان.

وقد خضعت سو تشي لإقامة إجبارية 15 عاما رفعت عنها في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، وفازت بمقعد في البرلمان في أبريل/نيسان الماضي بعد إصلاحات سياسية تم على إثرها الإفراج عن سجناء سياسيين.

ويمنع دستور ميانمار من له أقارب أجانب من الترشح للرئاسة، وهو ما ينطبق على سو تشي لأنها متزوجة من أكاديمي بريطاني وولدت منه طفلين يعيشان في الغرب.

وتقوم سو تشي -الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1991- بزيارة منذ أيام للولايات المتحدة الأميركية حيث التقت الرئيس باراك أوباما وعددا من المسؤولين الأميركيين، وكذا مسؤولين في الأمم المتحدة.

ونالت يوم أمس دكتوراه فخرية من جامعة سان فرنسيسكو بالولايات المتحدة، وقالت في خطاب لها بالمناسبة إن "ميانمار تسير في طريق جديد".

ثين سين طالب المجتمع الدولي بالصبر على "التحول الديمقراطي" في بلاده (الفرنسية)

دعوة للصبر
وبدوره يزور ثين سين الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وشرح "الإصلاحات" التي شهدتها بلاده و"الخطوات التي قطعتها نحو الديمقراطية" بعد عقود من الحكم العسكري.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة الخميس الماضي أشاد بسو تشي وبـ"جهودها لترسيخ الديمقراطية" في ميانمار، وطالب المجتمع الدولي بالتحلي "بالصبر والتفهم" والسماح باكتمال "التحول الديمقراطي" في بلاده، التي ستشهد انتخابات فاصلة عام 2015.

وذكر أن ميانمار "دخلت عهدا جديدا باعتبارها عضوا بالأمم المتحدة وستشارك بهمة في الأنشطة الأممية في مختلف المجالات.. وستواجه التحديات بطريقة جريئة وحازمة".

ورفعت واشنطن بعض العقوبات عن عدد من الأشخاص في ميانمار (التي كانت تسمى بورما)، وسمحت لثين سين بالسفر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة بصدد إنهاء عقوباتها على ميانمار "تقديرا للتقدم المستمر نحو الإصلاح وتجاوبا مع مطالب الحكومة والمعارضة".

المصدر : وكالات