أنصار المعارضة خلال تجمعهم في ساحة الحرية في تبليسي (رويترز)
نزل أكثر من مائة ألف من أنصار المعارضة الجورجية إلى شوارع العاصمة تبليسي في استعراض قوة قبيل الانتخابات النيابية المقررة بعد يومين والتي تشكل أكبر اختبار للمستقبل السياسي للرئيس ميخائيل ساكاشفيلي.

وأظهرت صور للتلفزيون رفْع عدد ضخم من المتظاهرين رايات زرقا لحركة المعارضة "الحلم الجورجي" بزعامة الملياردير بيدسينا إيفانيشفيلي الذي سيخوض حزبه الانتخابات البرلمانية بعد غد الاثنين أمام حزب الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي.

وخلال المسيرة وزع معاونو إيفانيشفيلي دراسة أجراها معهد "فورسا" الألماني لقياس الرأي تشير إلى أن حزب ساكاشفيلي يقف على أعتاب التغيير.

وكان كشف النقاب مؤخرا عن فضيحة تعذيب داخل السجون الجورجية قد أجج إيقاع المعركة الانتخابية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة جنوبي القوقاز.

ويبدي معارضو الرئيس الجورجي قلقهم مما يعتبرونه الحكم المطلق للرئيس ساكاشفيلي، مشيرين إلى سيطرته على البرلمان والقضاء ومكتب الادعاء العام.

وخاطب إيفانيشفيلي أنصاره المتجمعين في ساحة الحرية بالعاصمة قائلا إن حكم ساكاشفيلي القائم على انعدام القانون والتعذيب يجب أن يدمر، مضيفا أن مستقبل هذا البلد سيتقرر في الانتخابات.

في المقابل تجمع الآلاف من أنصار حزب الرئيس ساكاشفيلي في مدينة باتومي الواقعة على البحر الأسود رافعين الأعلام الجورجية ومرددين اسم الرئيس الجورجي، مع العلم أن أنصار ساكاشفيلي كانوا قد حشدوا تجمعا في العاصمة أمس الجمعة ضم نحو ستين ألفا.

يشار إلى أن وفودا من مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي وحلف الناتو وصلت إلى جورجيا للإشراف على الانتخابات، وحثت الفرقاء الجورجيين على ضبط النفس ورفض العنف وعدم التجاوب مع الاستفزازات، مشددة في بيان على أن الزعامات السياسية سيجري اختيارها في صناديق الاقتراع وليس في الشوارع.

كما أن الانتخابات المقررة الاثنين تعتبر مصيرية لأن البرلمان ورئيس الوزراء سيحصلون على مزيد من السلطات على حسب سلطات الرئيس استنادا إلى تعديل دستوري يدخل التنفيذ مع انتهاء الولاية الثانية للرئيس ساكاشفيلي نهاية العام 2013.

ودعت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الغربية الداعمة لهذه الدولة الفقيرة ذات الـ4.5 ملايين نسمة إلى انتخابات نزيهة وشفافة.

المصدر : وكالات