جماعة أنصار الدين تسيطر على شمال مالي منذ ستة أشهر (رويترز-أرشيف)

قالت مصادر مالية متطابقة السبت إن ممثلين عن جماعة أنصار الدين -إحدى الحركات الإسلامية التي تسيطر على شمال مالي منذ ستة أشهر- التقوا في الجزائر مسؤولا رسميا ماليا، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء المالي شيخ موديبو ديارا الدول الغربية إلى التدخل عسكريا في شمال البلاد.

وقال مصدر رسمي مالي إن "ممثلين عن جماعة أنصار الدين الإسلامية ومسؤولا رسميا ماليا، أجروا أخيرا لقاء في الجزائر بحثوا فيه الوضع في شمال مالي".

وأضاف المصدر أن وفد أنصار الدين ضم أمادا آغ بيبي القريب من الحركة، والمسؤول المالي من الطوارق أياد آغ غالي، ورئيس أركان أنصار الدين آغ ويسا إضافة إلى نائب عن الشمال، لافتا إلى أن المسؤول المالي الذي التقوه هو "ضابط رفيع".

من جانبه قال أحد نواب المنطقة الشمالية في اتصال هاتفي إن "السعي إلى السلام هو ما دفع وفد أنصار الدين للذهاب إلى الجزائر للقاء الجانب المالي". وبحسب المصدرين فإن وفد الحركة الإسلامية كان لا يزال في الجزائر السبت.

وأكدت الجزائر على الدوام ضرورة إعطاء الأولوية للمفاوضات بهدف تسوية الأزمة في شمال مالي، مبدية معارضتها لتدخل "قوة عسكرية دولية" بناء على طلب باماكو.

موديبو ديارا: على فرنسا أن تقوم
بالخطوة الأولى في مالي 
(الفرنسية-أرشيف)

دعوة للتدخل
في المقابل دعا رئيس الوزراء المالي شيخ موديبو ديارا في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية السبت، الدول الغربية -وفي مقدمها فرنسا- إلى التدخل عسكريا في شمال مالي عبر إرسال مقاتلات وقوات خاصة.

وقال رئيس الوزراء المالي "بمجرد أن يقتنع المجتمع الدولي بضرورة التحرك، على فرنسا أن تقوم بالخطوة الأولى".

وأضاف "في اليوم الذي تتدخل فيه القوة الدولية، وحين نحتاج إلى استخدام البعد الثالث، فإن مقاتلات الميراج الفرنسية يمكنها التدخل. وإذا أرادت فرنسا، تستطيع قواتها الخاصة الانضمام إلى قواتنا المسلحة.. كل شيء وارد".

وأوضح ديارا أن هدف ذلك "أن يُعدّ المجتمع الدولي -وخصوصا فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا- قوة التدخل التابعة له للقيام بعمل نظيف وسريع".

ولفت إلى أن هذا التدخل الغربي سيتم بعد انتشار قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا(إيكواس) برعاية الأمم المتحدة.

وقال ديارا "آمل أن تبدأ مناقشة (القرار) في مجلس الأمن اعتبارا من الأسبوع المقبل، بحيث يتم تبنيه قبل منتصف أكتوبر/تشرين الأول" المقبل.

وأضاف "بعد التصويت على القرار، يمكن أن نطلب فورا من المجموعة الأفريقية أن تنشر قوات تساعدنا في ضمان أمن خط الفصل بين الشمال والجنوب".

وأعلنت فرنسا على الدوام أنها لن ترسل قوات إلى مالي، بل ستكتفي بتقديم دعم لوجستي، خصوصا أن العديد من مواطنيها لا يزالون محتجزين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في منطقة الساحل.

المصدر : الفرنسية