مسلحون تابعون للحركة الوطنية لتحرير أزواد في شمال مالي (الفرنسية-أرشيف)
 
طلب رئيس الوزراء المالي شيخ موديبو ديارا من مجلس الأمن تبني قرار يجيز إرسال قوة عسكرية دولية لاستعادة السيطرة على شمال البلاد الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة، فيما نبه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى أن أي تدخل عسكري يجب أن يبحث بحذر شديد.
 
وقال ديارا -خلال اجتماع حول منطقة الساحل الأفريقي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة- "نطلب تبني قرار يجيز تشكيل قوة عسكرية دولية تتألف من كل الدول التي تريد وتملك القدرة على مساعدة مالي"، مطالبا بتحرك سريع.

وكرر عدد من المسؤولين الأفارقة الطلب المالي، وشدد الرئيس السنغالي ماكي سال على أن منطقة الساحل باتت مصدر قلق "تستوقفنا جميعا"، معتبرا أنها ليست أزمة بسيطة وليست مجرد تهديد محلي، مما يستوجب تحركا عسكريا عاجلا.

كما دعا رئيس بنين بوني يايي -الذي يترأس حاليا الاتحاد الأفريقي- إلى مساعدة مالي، متعهدا بعدم التقصير في أي جهد بهذا الخصوص.

ومن جهته طلب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من مجلس الأمن عقد اجتماع طارئ لبحث طلب مالي السماح بتدخل عسكري.

ونبه هولاند إلى أن ما يحدث في شمال مالي لا يشكل خطورة على غرب أفريقيا والمغرب (العربي) فحسب، وإنما هو خطر على المجتمع الدولي بأسره.

حذر وعواقب
لكن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد أن أي تدخل عسكري لتحرير شمال مالي يجب أن يبحث بحذر شديد، ونبه إلى أن خطوة كهذه قد تكون لها عواقب إنسانية وخيمة.

وذكر أن الإجراء الوحيد الملموس حاليا هو الإعلان عن تعيين مبعوث خاص للساحل لم يعلن اسمه بعد.

يذكر أنه بعد الانقلاب العسكري يوم 22 مارس/آذار الماضي الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري سيطرت مجموعات إسلامية مسلحة على شمال مالي، وكانت باماكو والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) اتفقت الأسبوع الماضي على الخطوط العريضة لعملية تدخل تكون قواتها من غرب أفريقيا لكنها تحظى بدعم لوجستي من دول أخرى.

وأيد هذا الطلب الملح لمالي بتدخل عسكري عدد من المسؤولين الأفارقة، ومن الجانب الغربي فرنسا التي لها مصالح كبرى في المنطقة.

المصدر : وكالات