بان قال إن خروقات وحشية لحقوق الإنسان لا تزال ترتكب خصوصا من قبل النظام السوري (الفرنسية)
وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مونالثلاثاء النزاع داخل سوريا بأنه "كارثة إقليمية لها تداعيات عالمية"، مطالبا مجلس الأمن بالعمل على إنهائها.

وقال بان في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة الأممية، إن الوضع في سوريا يزداد خطورة يوما بعد يوم، داعيا المجتمع الدولي إلى عدم تجاهل هذا الوضع خصوصا مع إفلات العنف من السيطرة.

وأضاف أن خروقات وحشية لحقوق الإنسان لا تزال ترتكب، خصوصا من قبل الحكومة.

ودعا بان المجتمع الدولي -خصوصا أعضاء مجلس الأمن ودول المنطقة- إلى دعم جهود المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي بشكل حازم وملموس.

وقال "علينا أن نضع حدا لأعمال العنف وتدفق الأسلحة إلى الطرفين، والعمل على حصول انتقال في أسرع وقت ممكن يقوم به السوريون أنفسهم".

ولم يتمكن مجلس الأمن من اتخاذ أي قرار بشأن سوريا بسبب استخدام روسيا والصين حق النقض لمنع صدور ثلاثة قرارات تدين النظام السوري لقمعه الحركة الاحتجاجية.

رفض التهديد
وفي ملف آخر أعرب  بان عن قلقه من التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران في الأسابيع الماضية "حول شن حرب" بسبب برنامج طهران النووي، وقال إنه يرفض تهديد دولة لأخرى بعمل عسكري، في إشارة إلى التوتر بين تل أبيب التي تهدد بتوجيه ضربات وقائية لمواقع نووية إيرانية وطهران التي تريد القضاء على إسرائيل.

وأضاف أن "مثل هذه الهجمات ستكون كارثية"، مشيرا إلى أن "التهديدات المتبادلة في الأسابيع الماضية بشن حرب مقلقة وتذكرنا بضرورة إيجاد حلول سياسية واحترام ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية بشكل تام".

وأكد بان أن القادة يتحملون مسؤولية خفض حدة التصريحات والتوتر بدلا من تأجيج المواقف، مشددا على أن "هدفنا هو عالم خال من الأسلحة النووية.. سنكون في خطر طالما أن هذه الأسلحة موجودة".

ودعا إيران إلى إثبات طبيعة برنامجها النووي السلمي، كما دعا كوريا الشمالية إلى "التقدم نحو نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية".

واعتبر الأمين العام الأممي في كلمته أن "الوضع المقلق" في منطقة الساحل يتطلب "تنسيق جهود" المجموعة الدولية، وقال إن "أزمة الساحل لا تحظى باهتمام كاف ولا بالدعم" المطلوب.

وأضاف أن "الفقر والضعف والجفاف والتوترات بين المجموعات تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة بأكملها"، مشيرا إلى أن "التطرف ينمو" وأن "الأسلحة في هذه المنطقة متوافرة بسهولة، بينما من الصعوبة إيجاد فرصة عمل".

وقال بان إنه سيقدم "إستراتيجية متكاملة" للأمم المتحدة تجمع بين التصدي لمكافحة الإرهاب وتجارة الأسلحة وتقديم مساعدة إنسانية للتنمية، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى حول منطقة الساحل على هامش الجمعية العامة.

وتعرب فرنسا عن قلقها للوضع الإنساني والأمني في منطقة الساحل، ولا سيما في مالي حيث سيطرت مجموعات إسلامية مسلحة على شمال البلاد.

المصدر : وكالات